
أشاد المتعاملون الاقتصاديون في الجزائر بالإطار التنظيمي الجديد، المخصص لدعم الصادرات خارج المحروقات، مشيرين إلى أثره الإيجابي في تبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز مرافقة المؤسسات، ما ساهم في رفع أحجام التصدير خلال السنوات الأخيرة.
وأبرزت مؤسسات مثل المجمع الصناعي للإسمنت (جيكا)، و(كنوف الجزائر) للجبس، ومجمع (الهلال) للورق، أن التسهيلات الحكومية أحدثت تحسنا ملموسا في نشاطهم، حيث بلغت صادرات (جيكا) 5 ملايين طن خلال 2025، مع توقع بلوغ 6 ملايين طن خلال 2026، فيما صدرت (كنوف) نحو ليبيا وغانا ما يقارب 7 ملايين متر مربع من ألواح الجبس، بينما بدأ مجمع الهلال تصدير منتجات الورق نحو موريتانيا بشكل منتظم.
وفي سياق متصل، أشار وزير التجارة الخارجية، السيد “كمال رزيق”، إلى أن جودة المنتجات الجزائرية، وتنوعها يعكس نتائج الإصلاحات التي باشرتها الدولة منذ 2020، بينما أكد مسؤولون برلمانيون وقطاع خاص، أن المناخ الحالي يشجع الاستثمار المنتج، ويعزز تنافسية المؤسسات الوطنية في الأسواق الدولية.
كما أن النتائج لم تقتصر على المجمعات الكبرى، بحيث تمكنت مؤسسات صغيرة مثل (سنايل) لتربية الحلزون و(دنياز كيتشن) للإنتاج التقليدي للمربى، من تصدير منتجاتها نحو إيطاليا، مما يجسد الأثر المباشر للسياسات العمومية على كافة مكونات النسيج الاقتصادي الوطني. كما أن هذه المؤشرات في حد ذاتها، تعكس جليا نجاح الإجراءات الحكومية في دعم الصادرات، وتعزيز تنويع الاقتصاد الوطني، وتوسيع حضور الجزائر في الأسواق العالمية.



