
عاد لاعبو المنتخب الوطني الجزائري، مساء الأحد الماضي، إلى أرض الوطن بعد نهاية مشوارهم في كأس أمم إفريقيا، عقب الخسارة أمام منتخب نيجيريا في ربع النهائي.
وتوجه لاعبو “الخضر” مباشرة من مطار هواري بومدين بالعاصمة إلى وجهاتهم المختلفة، حيث سيلتحق كلٌّ منهم بناديه لاستئناف المنافسة، فيما سيأخذ البعض الآخر عطلة قصيرة لزيارة عائلاتهم واسترجاع أنفاسهم.
وكانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم فضّلت عودة اللاعبين إلى الجزائر مباشرة بعد 24 ساعة من المباراة الأخيرة، بعد منافسة لم ترقَ إلى المستوى المطلوب من حيث التسيير والتنظيم.
وبدأ محاربو الصحراء البطولة بشكل مميز بعدما تمكنوا من التأهل للأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة في المباريات الثلاث؛ إذ افتتح المنتخب الجزائري مشواره في البطولة بفوز كبير على السودان بنتيجة 3-0 قبل أن يتخطى بوركينا فاسو بنتيجة 1-0 واختتم مرحلة المجموعات بالفوز على غينيا الاستوائية بنتيجة 3-1.
وفي دور الـ16 من البطولة استطاع المنتخب الجزائري تحقيق فوز صعب وقاتل على حساب الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد حجز به مقعده في الدور ربع النهائي الذي كان آخر محطاته في البطولة.
وغادر منتخب “محاربي الصحراء” “الكان” إثر الخسارة من نيجيريا، وذلك في مباراة كانت فيها “النسور الممتازة” الأفضل على الصعيد الفني، ولكنها شهدت جدلا تحكيميا بسبب قرارات الحكم السنغالي عيسى سي.
ومباشرة عقب انتهاء مواجهة نيجيريا, حولت كتيبة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بوصلتها و أنظارها نحو كأس العالم 2026, المقررة من 11 جوان إلى 19 جويلية بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك, وهو الموعد العالمي الهام الذي يطمح فيه “الخضر” إلى تسجيل عودتهم للساحة الدولية بعد الغياب عن نسختي 2018 و2022.
وبعد توقف مشواره في الدور ربع النهائي من “كان” 2025, اثر الانهزام أمام منتخب نيجيريا بنتيجة, غادر المنتخب الوطني المنافسة القارية بحصيلة عامة مشرفة ومشجعة على بناء مستقبل واعد على أسس صلبة.
وخلال خمس مباريات لعبها في هذه الدورة, حقق المنتخب الجزائري أربع انتصارات مقابل هزيمة واحدة, نجح خلالها في تسجيل سبعة (7) أهداف مقابل تلقيه لثلاثة (3), في أرقام تعكس حصيلة إيجابية, لاسيما إذا ما قرنت بالمشاركتين السابقتين اللتين شهدتا خروج “الخضر” من الدور الأول في نسختي 2022 بالكاميرون و2024 بكوت ديفوار.
واهم من النتائج الفنية والأرقام, كشفت هذه الدورة القارية بصفة خاصة على بروز جيل جديد وواعد من اللاعبين من شاكلة إبراهيم مازة, أنيس حاج موسى, رفيق بلغالي, إلى جانب حارس المرمى لوكا زيدان, الذين أبانوا جميعهم عن إمكانيات كبيرة تؤهلهم لأن يكونوا من الركائز التي ستبنى عليها معالم المنتخب الوطني في السنوات المقبلة.
وبالإضافة إلى هذه المكاسب, ستبقى كان-2025 في ذاكرة قائد المنتخب رياض محرز, باعتبارها آخر مشاركة قارية له, بعد أن أكد النجم الجزائري أن هذه الدورة التي كان فيها هدافا للمنتخب بثلاثة أهداف, ” كانت آخر مشاركة له في نهائيات كأس إفريقيا للأمم”.
والأكيد أن القائد رياض محرز, سيبقى من أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الجزائرية, إذ شارك في ست مراحل نهائية من المنافسة القارية وترك بصمة خالدة مع المنتخب الوطني.
م. شريف



