
كشفت الكثير من الدراسات، أن استخدام التكنولوجيا في المؤسسات والشركات قد يؤثر بشكل ملحوظ على الموارد البشرية للشركات والمؤسسات، كما يتوقف على وجهة النظر التي تتبناها الشركات من حيث الإبقاء على مواردها البشرية وتطويرها أو الاستغناء عنها تماما ببديل تقني.
ومن هنا، أصبح البحث جديا حول ماهية التحول المطلوب لمواكبة مثل هذا التطور التكنولوجي الرهيب، والجميع أجمع بأن التحول الرقمي في عالمنا المعاصر أصبح المعادلة الصعبة والحلقة التي لا استغناء عنها لتحقيق الرقي والازدهار.
دمج التكنولوجيا الرقمية
وفي سياق متصل، أصبح التحوّل الرقمي من بين الإجراءات التي لا مفر لها التي تنفذها المؤسسة لدمج التكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات الأعمال، وبالتالي تؤدي إلى إحداث تغيير جذري في كيفية تقديم المؤسسة لعملائها خدمات أو منتجات ذات قيمة عالية من حيث الاستخدام. وعليه، فإن لجوء استخدام الشركات إلى تقنيات رقميةً مبتكرةً من أجل إجراء تحولات ثقافية وتشغيلية، من شأنه التوافق بشكل أفضل مع متطلبات العملاء المتغيرة.
وعليه، فإنّ التحول الرقمي يهدف بالأساس إلى المساعدة في تنفيذ تحويل كافة الإجراءات والعمليات والتقنيات الجديدة، للحفاظ على القدرة التنافسية في عالم التكنولوجيا سريع التغير، ومن هنا أصبح التحول الرقمي له أهميته في إتاحة الفرصة لبعض الأفراد والشركات من تنفيذ عملياتهم دون أي تأثر بما يجري حولهم.
ولعل من أبرز مزايا مبادرات التحوّل الرقمي، نذكر على سبيل المثال لا الحصر: زيادة الإنتاجية، تحسين تجربة العملاء التسويقية – خفض التكاليف التشغيلية، مواكبة التغير السريع والحصول على فرص توظيفية جديدة.
الرقمنة المتزايدة للاقتصاد العالمي
يُذكر أن تقارير البنك الدولي لأزيد من 5 أعوام متتالية، أبرزت الأهمية النسبية للاقتصاد الرقمي ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي في العديد من البلدان، فعلى الرغم من صعوبات قياس الاقتصاد الرقمي على الصعيد العالمي، بحيث أشارت التقديرات إلى مساهمتها بنحو 15.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فضلا عن نمو الصادرات العالمية لخدمات وتكنولوجيا الاتصالات التي تم تقديمها رقميا على مدار العقد الماضي بمعدل أسرع بكثير مقارنة بإجمالي صادرات الخدمات التقليدية، مما يعكس الرقمنة المتزايدة للاقتصاد العالمي وتأثيرها الكبير في رفع معدلات النمو في اقتصاديات الدول المختلفة.
ومن هنا، يتضح جليا، بأن التقنيات المختلفة أصبحت بحاجة ملحة في عالم اليوم، خاصة في حياة الأفراد وفي مختلف المجالات مثل المجتمع والاقتصاد والثقافة والسياسة والتعليم، وخاصة على مستوى الشبكات الاجتماعية. حيث منذ جانحة كورونا سنة 2020، تأكد العالم كله، بأن الاتجاه نحو الرقمنة، صار أمرًا لا مفر منه وأكثر إلحاحًا خاصة على مستوى التعليم والبحث العلمي ليصبح الملجأ الوحيد في مختلف البلدان وفي مختلف المجالات.
وهذا، انعكس بشكل إيجابي على المؤسسات وكذلك الأفراد، حيث ازداد معدل اقبال الأفراد على التسجيل في الدورات التدريبية أون لاين بشكل ملحوظ، وظهرت تطبيقات حديثة تساعد في تيسير آليات التواصل والمتابعة للطلبة، وكذلك المحاضرين دون إخلال بالعملية التعليمية.
حــيــاة. م



