أكد وزير التربية الوطنية، السيد “محمد الصغير سعداوي“، خلال إشرافه أمس السبت على أشغال يوم تكويني لفائدة الأمناء العامين للمديريات الولائية للتربية بولاية البليدة، أنه يندرج في إطار السياسة التي تعتمدها الوزارة والتي ترتكز على تقوية كفاءات الأمناء العامين وتعزيز أدوارهم المحورية في التسيير الإداري والمالي والرقمي.
حيث اعتبر السيد الوزير أن هؤلاء بمثابة “حلقة مركزية لتنسيق العمل الإداري وضمان استمرارية المرفق العمومي وجودة أدائه وتحقيق الأهداف الاستراتيجية”. وعليه، فإن هذا اللقاء يندرج في سياق ظرف “تسير فيه الوزارة الوصية مجموعة من العمليات على غرار مسابقة التوظيف التي “تحتاج إلى الكثير من الالتزام والجدية والنجاعة”، وتتطلب في الوقت ذاته وبشكل كبير “تجند كبير وتسيير محكم للأمناء العامين”.
وفي سياق متصل، أبرز السيد الوزير بأن هذا اليوم التكويني، يأتي أيضا “في ظل توجه القطاع إلى تعميق التكوين لدى الإطارات، من أجل استيعاب وتنفيذ البرامج الجديدة التي تضعها الوزارة موضع التنفيذ، وكذا في ظل عملية واسعة لإحصاء المؤسسات التربوية القديمة التي تحتاج إلى عناية دقيقة، وذلك إما استمرارها في الخدمة أو إخراجها منها”.
واستطرد السيد الوزير في ذات الصدد، إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن “تحضير مديريات التربية على المستوى الوطني لتوليها مسؤولية بناء المؤسسات التربوية، وكذا الوحدات الصحية والرياضية”، مبرزا إنجازات القطاع في التوجه نحو تعزيز جودة التعليم من خلال إنشاء 3 مؤسسات متخصصة في مادة الرياضيات، “ستوسع مستقبلا بفتح مؤسسات تعنى بمواد أخرى”.
مؤكدا أيضا حرص الوزارة على تعميق التكوين لفائدة الأمناء العامين، وذلك بتزويدهم بالكفاءات المهنية اللازمة من أجل التحكم الجيد في التسيير الإداري والمالي والبيداغوجي وتعزيز العلاقة الوظيفية بين الأمين العام ومدير التربية، وكذا بينه وبين مختلف المصالح.
واغتنم السيد الوزير هذه المناسبة، كي يُذكر بمختلف المهام المخولة للأمناء العامين، حيث طالبهم بالوقوف على أوضاع كافة موظفي القطاع وتسوية ملفاتهم بطرق قانونية وبفعالية أكبر، واعتبر أنّ “تعميق التكوين هو الذي يساعد على تسيير الكثير من الملفات بما فيها وضعية الانتداب الذي تعمل عليه حاليا الوزارة”.
للإشارة، تم تنظيم اليوم التكويني بالمعهد الوطني لتكوين موظفي قطاع التربية الوطنية، تحت شعار (نحو أمين عام فعال يقود الحوكمة، يعزز الأداء ويصنع الأثر)، ومن المرتقب أن يتوج هذا اللقاء بجملة من النتائج العملية التي تعكس مستوى التفاعل والمشاركة، وتترجم الأهداف المسطرة إلى مخرجات ملموسة من شانها دعم أداء الأمناء العامين، وتحسين الممارسات الإدارية، وتعزيز التنسيق والنجاعة داخل الهياكل التنظيمية.
هشام رمزي



