
أفاد بيان اليوم الأربعاء لوزارة التكوين والتعليم المهنيين، أنّ السيدة الوزيرة “نسيمة ارحاب”، أشرفت بالجزائر العاصمة، على تنظيم لقاء وطني وورشة متخصصة في برمجة وتطوير الصناعات الإبداعية الرقمية، بهدف تنمية مهارات الشباب وتأهيل الكفاءات الوطنية في هذا المجال، في أحد أكثر مجالات الاقتصاد الإبداعي ابتكارا ونموا، وذلك بحضور وزير الشباب، مكلف بالمجلس الأعلى للشباب، السيد “مصطفى حيداوي”
وعليه، أكدت السيدة “نسيمة أرحاب”، أن “الاقتصاد الإبداعي والاقتصاد الابتكاري يمثلان رافعة حقيقية لتحديث منظومة التكوين ورفع جاذبيتها، من خلال تكييف البرامج البيداغوجية مع اهتمامات الشباب ومتطلبات سوق العمل الجديد”، حيث أبرزت في ذات الصدد إلى أن الصناعات الإبداعية الرقمية تجاوزت البعد الثقافي أو الترفيهي، وصارت بالفعل قطاعا اقتصاديا واعدا، يساهم بدوره في توفير الفرصا الملموسة للتشغيل، الابتكار وريادة الأعمال ناهيك عن أستحداث قيمة مضافة عالية. كما شددت أيضا على “أهمية تطوير مسارات تكوينية حديثة تستلهم من التراث الوطني، التاريخ والهوية الجزائرية، بما يسمح بإنتاج محتوى إبداعي هادف يعكس الخصوصية الثقافية للجزائر، ويعزز حضورها ضمن الصناعات الإبداعية على المستويين الإقليمي والدولي”.
بدوره أكد السيد “مصطفى حيداوي”، أن “الاستثمار في وقت الشباب وقدراتهم الإبداعية يعد ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي ومتنوع”، ودعا بالمناسبة إلى ضرورة مرافقة المبادرات الإبداعية، ناهيك عن فتح الأبواب أمام المواهب الشابة قصد التفاعل والاندماج الفعلي في مسارات الابتكار والمقاولاتية الإبداعية.
إنّ تنظيم هذه الفعالية جاء بمشاركة نخبة من خبراء تطوير المحتوى الإبداعي الرقمي، وطلبة المدرسة العليا للإعلام الآلي، إلى جانب إطارات الإدارة المركزية وأساتذة الهندسة البيداغوجية، حيث شكل “فضاء تفاعليا لتقاسم الخبرات، واستعراض أحدث التقنيات المعتمدة عالميا في تصميم وتطوير المنتجات الإبداعية الرقمية، وبحث آفاق إدماج هذا التخصص ضمن منظومة التكوين والتعليم المهنيين”.
يُذكر، أن هذه الفعالية، شهدت “عرض تجربة نموذجية أولى في مجال الصناعات الإبداعية الرقمية، من خلال عروض توضيحية ذات بعد استراتيجي، أبرزت آفاق التكوين, فرص الإدماج المهني وإمكانات تطوير مشاريع شبابية قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية”. كما تأتي هذه المبادرة في سياق “الاستراتيجية الوطنية لعصرنة منظومة التكوين المهني، تثمين الرأسمال البشري وربط التكوين بالإبداع”، تماشيا مع طموحات هذه الطاقات الشابة نحو مهن المستقبل، ودعما في بناء اقتصاد إبداعي تنافسي ومستدام قائم على المعرفة والابتكار والهوية.
هشام رمزي



