الحدث

المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة..

اعتماد إعلان الجزائر حول المنصات الرقمية في إفريقيا

تميز اليوم الثاني، (اليوم الأحد) من أشغال المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة في طبعته الرابعة، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” (الجزائر العاصمة)، بأشغال القمة الوزارية للمؤتمر برئاسة الجزائر ممثلة بوزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، السيد “نور الدين واضح”، وبحضور نائبة مفوضية الاتحاد الإفريقي، السيدة “سلمى حدّادي”، وكذا مفوّض الاتحاد الإفريقي المكلّف بالتربية، التعليم والابتكار، والمفوّضة المكلّفة بالطاقة، وكذا الوزراء ممثلي الدول الإفريقية.

 

وعليه اعتمد الوزراء الأفارقة المكلفين بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي، المجتمعين، تحت مظلة الاتحاد الإفريقي للاتصالات، (إعلان الجزائر) حول “المنصات الرقمية العادلة والآمنة والمسؤولة في إفريقيا”.

وحسب ما جاء في (إعلان الجزائر)، الذي اعتمده الوزراء الافارقة في اجتماعهم المنعقد على هامش الطبعة الرابعة للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، فإنه سيعزز قوة إفريقيا التفاوضية من خلال وضع قواعد عادلة للمساهمة الاقتصادية، وآليات لحماية البيانات والسيادة الرقمية، ومعايير للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التزامات جديدة على المنصات الناشطة في القارة. كما أنّ (إعلان الجزائر) استفاد من تجارب عالمية عدة في هذا المجال على غرار قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، حيث وضع القارة الإفريقية كشريك في صياغة النظام الرقمي العالمي.

ولعل من بين أبرز الالتزامات التي تضمنها (إعلان الجزائر)، وضع إطار تفاوضي قاري “موحد” مع المنصات العالمية للبث عبر الانترنت، مع إلزامية المشاركة المحلية وهو ما يشمل الاستثمار وتطوير البنية التحتية، وتكوين المواهب. كما يؤكد أيضا على “حماية البيانات داخل أفريقيا عبر مراكز بيانات وحوسبة سحابية سيادية”، وحماية الثقافة واللغات والقيم الافريقية من خلال أنظمة تضبط المحتوى، كما تتضمن معايير صارمة من أجل “ذكاء الاصطناعي مسؤول”، فضلا عن تعزيز سلامة المستخدمين، بالأخص النساء والاطفال والفئات الهشة.

 

يوم حافل بالجلسات النقاشية والورشات المتخصصة

وفي ذات السياق، تميز اليوم الثاني، أيضا، بتسطير برنامج ثري شمل جلسات نقاشية وورشات متخصصة تتناول أحدث التوجهات في الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال عبر القارة.

حيث عرف تنظيم جلسات نقاشية، نشطها خبراء وفاعلون في المجال من الجزائر وباقي الدول الافريقية، تضمنت العديدمن المسائل على غرار “مستقبل إفريقيا مع الذكاء الاصطناعي”، “الابتكار الإفريقي الصاعد”، “وضعية التكنولوجيا المالية في إفريقيا”، و”تحديات تمويل الشركات الناشئة عبر صناديق رأس المال المخاطر”.

فيما تمحورت الجلسات حول “تصميم المستقبل الرقمي”، “البيانات لبناء مستقبل رقمي”، “تقنيات بناء حلول ذكية وسريعة”، و”التجارة الإلكترونية والدفع الرقمي في إفريقيا”و”فرص منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية”. كما سيتم تنظيم عدة فعاليات جانبية من بينها “يوم الابتكار الإفريقي وأفضل الممارسات بالنسبة للحاضنات”، “يوم الجالية الإفريقية في الخارج” و”اليوم الإفريقي للاتصالات”. إضافة غلى ما سبق ذكره، هناك ورشات تطبيقية حول مواضيع مختلفة من بينها إطلاق المؤسسات الناشئة، التكنولوجيات المالية، الدفع والتمويل. والجدير بالذكر أنه تم أمس الأحد افتتاح تظاهرة “قمة الجزائر للتكنولوجيات المالية والتجارة الالكترونية” في طبعتها الرابعة.

 

موعد سنوي لدعم التعاون بين الدول الإفريقية

كشف وزير الاقتصاد والمعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، السيد “نور الدين واضح”، على هامش أشغال القمة الوزارية للدورة الرابعة للمؤتمر، أن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة أصبح موعدا سنويا هاما للتعاون بين الدول الإفريقية، بهدف تطوير الابتكار ومنح الشباب الإفريقي الفرصة للمساهمة في الاقتصاد الوطني والاقتصاد الافريقي. حيث إستطرد قائلا، بأن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة من خلال الاجتماع الوزاري هو فرصة لتحيين ورقة طريق الجزائر، وهي الوثيقة الرسمية للاتحاد الإفريقي التي يتم تحيينها في كل مرة لتكون المرجع الوحيد للقارة الإفريقية في تطوير الابتكار في المؤسسات الناشئة وإعطاء الفرصة الحقيقية للشباب الإفريقي بالمساهمة في اقتصاد جديد مبني على

الدعوة إلى تطوير صناديق تمويل إقليمية وقارية

دعا المشاركون في جلسة نقاش بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، تحت عنوان “دعم بروز الرواد الأفارقة”ضمن أشغال الطبعة الرابعة للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، إلى تطوير صناديق تمويل إقليمية وقارية تكمل الأجهزة الوطنية بغرض دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة في مختلف القطاعات وتعزيز قدرتهم على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة. حيث ناقش عدد من الوزراء والمسؤولين الأفارقة سبل تعزيز بيئة الأعمال وخلق فرص جديدة لدعم بروز الشركات والرواد الأفارقة، وأكدوا على ضرورة تعزيز الشراكات القارية والدولية وتطوير سياسات متناغمة فيما بينها تعزز من قدرة الرواد على المنافسة على المستوى الإفريقي والدولي.

من جهته، أبرز وزير الدولة المكلف بتكنولوجيات الإعلام والاتصال والابتكار برواندا، السيد “إيف إيرادوكوندا”، أهمية إنشاء صناديق تمويل إقليمية وقارية مكملة للأجهزة الموضوعة على المستوى الوطني، بما يساعد المؤسسات الناشئة على الانتقال من التمويل المحلي إلى مستويات أعلى من التوسع، حيث أبرز بوجه خاص إمكانية اضطلاع المؤسسات المالية الدولية، على غرار البنك الدولي، بدور محوري في هذا التوجه عبر إنشاء آليات تمويل تتيح مسارات نمو أوسع للشركات الناشئة، وشدد على ضرورة توفير آليات تمكن الشركات الناشئة التي اجتازت بيئات تجريبية تنظيمية في بلد معين من الانتقال إلى بلدان إفريقية أخرى دون إعادة المسار من البداية، حيث قال:” القارة الإفريقية تتوفر على مبالغ معتبرة موجهة لدعم الشركات الناشئة، غير أن غياب التكامل بين المبادرات الوطنية يحد من قدرتها على تحقيق أثر أكبر”.

واستطرد السيد الوزير الرواندي بخصوص الطبعة الرابعة، أنها تعكس بوضوح التزام القارة الإفريقية بتعزيز بيئة الابتكار ودعم المؤسسات الناشئة من خلال الأطر والبرامج التي يقودها كل من الاتحاد الإفريقي والحكومات الوطنية. وشمل برنامج اليوم الأول لهذا المؤتمر عرض تجارب ومسارات لعدة مؤسسات ناشئة إفريقية في تطوير نماذج أعمال مبتكرة مكنتها من التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.

هشام رمزي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى