
تعززت شبكة تخزين الحبوب بولاية تيسمسيلت، بدخول المركز الجواري “عين العنب” ببلدية برج الأمير عبد القادر حيز الخدمة الفعلية، لاستقبال محصول القمح الصلب، في خطوة جديدة تندرج ضمن جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، ورفع القدرات الوطنية الخاصة بتخزين الحبوب، تنفيذا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”.
حيث تم جعل تحقيق الاكتفاء الذاتي، أحد أبرز الأولويات الوطنية، ويأتي تشغيل هذا المركز تزامنا مع موسم الحصاد والدرس لهذا العام، أين سيوفر للفلاحين فضاءً مخصصا لاستقبال محاصيلهم في ظروف تنظيمية وتقنية ملائمة، بما يضمن الحفاظ على جودة القمح الصلب، ويساهم في تسهيل عمليات الاستلام وتقليص مدة الانتظار، إلى جانب تعزيز القدرات الاستيعابية للولاية في مجال تخزين الحبوب.
تنظيم أفضل لموسم الحصاد
ويعد المركز الجديد مكسبا لوجستيا مهما للقطاع الفلاحي، إذ سيسمح بتنظيم عملية استقبال المحاصيل بمرونة أكبر، مع توفير شروط التخزين التي تحافظ على سلامة المنتوج الوطني وجودته، بما ينسجم مع متطلبات إنجاح موسم الحصاد والدرس، ويستجيب لتطلعات الفلاحين الذين يمثلون الحلقة الأساسية في تحقيق الأمن الغذائي. كما يساهم دخول هذا المركز الخدمة، في تخفيف الضغط عن هياكل التخزين الأخرى، وتحسين انسيابية استقبال الإنتاج، بما يضمن السير الحسن لعملية جمع المحصول في مختلف مناطق الولاية.
ويأتي هذا الإنجاز، في إطار الالتزام بخارطة الطريق التي رسمها وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السيد “السعيد سعيود”، خلال توجيهاته الأخيرة الموجهة إلى السيدات والسادة الولاة، والتي ركزت على اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بإنجاح موسم الحصاد والدرس لسنة 2026، وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال المحاصيل ودعم الفلاحين.
وقد انعكست هذه التوجيهات ميدانيا بولاية تيسمسيلت، من خلال العمل المتواصل على استكمال تجهيز مراكز تخزين الحبوب، ووضعها حيز الخدمة في الآجال المحددة، بما يضمن جاهزيتها لاستقبال الإنتاج الفلاحي.
وقد عرفت عملية تجهيز مراكز التخزين متابعة مباشرة من والي ولاية تيسمسيلت، “بوزايد فتحي”، الذي حرص من خلال زياراته الميدانية المتكررة، على الوقوف على مدى تقدم الأشغال، وتسخير مختلف الإمكانيات البشرية والمادية، مع العمل على تذليل العراقيل التي قد تعيق جاهزية هذه المنشآت، حتى تكون في مستوى الرهانات المرتبطة بموسم الحصاد. كما ركزت المتابعة الميدانية، على ضمان توفر جميع الشروط التقنية والتنظيمية التي تسمح باستقبال المحاصيل في أفضل الظروف، بما يعزز ثقة الفلاحين ويضمن الحفاظ على إنتاجهم.
وبمناسبة دخول المركز الخدمة، وُجه نداء إلى جميع الفلاحين لإعلامهم بأن المركز الجواري “عين العنب” خُصص بشكل حصري لاستقبال محصول القمح الصلب دون غيره، وذلك في إطار تنظيم عملية الاستلام، وتسريع وتيرتها، والحد من الاكتظاظ والطوابير، مع ضمان تطبيق معايير التخزين الخاصة بهذا المحصول الاستراتيجي، وينتظر أن يسهم هذا الإجراء في تحسين فعالية استقبال الإنتاج وتسهيل عمل الفلاحين خلال موسم الحصاد، فضلاً عن ضمان المحافظة على جودة المحصول داخل فضاءات التخزين.
ويؤكد دخول مركز “عين العنب” حيز الخدمة، مواصلة الدولة تعزيز منظومة تخزين الحبوب وتوسيع قدراتها الاستيعابية، بما يخدم أهداف تحقيق الأمن الغذائي الوطني، ويحافظ على الإنتاج الفلاحي الوطني، ويمنح الفلاحين ظروفا أفضل لتسويق محاصيلهم وإيداعها في منشآت تستجيب للمعايير التقنية المطلوبة.
ويشكل هذا المشروع إضافة جديدة للمكاسب التي حققها القطاع الفلاحي بولاية تيسمسيلت، ويجسد حرص السلطات العمومية على مرافقة الفلاحين، ودعم جهودهم، وتوفير الهياكل الضرورية لإنجاح موسم الحصاد والدرس، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تعزيز الإنتاج الفلاحي وصون ثروات البلاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الاستراتيجية.
ج.ع



