تكنولوجيا

رهان جزائري لتحويل أبحاث الطاقة الشمسية إلى محرك تنموي

بمناسبة الانقلاب الصيفي

نظّم مركز تنمية الطاقات المتجددة، أول أمس، فعاليات علمية بمناسبة الانقلاب الصيفي، وذلك على مستوى وحدة تنمية الأجهزة الشمسية ببوسماعيل، تحت شعار «تحويل مخرجات البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية وتنموية»، سعيًا إلى تثمين نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى حلول تطبيقية، من خلال عرض منتجات تقنية وفتح لقاءات مباشرة بين الباحثين والمؤسسات، وتحويلها إلى حلول عملية تخدم قطاعات حيوية، على غرار الطاقة، المياه، الفلاحة والبيئة.

وشملت التحضيرات لهذه المناسبة، مشاركة عدد من وحدات المركز، من بينها وحدة البحث التطبيقي في الطاقات المتجددة بغرداية، ووحدة البحث في الطاقات المتجددة في الوسط الصحراوي بأدرار، إلى جانب تنظيم عروض علمية، معرض للمنتجات البحثية، وأنشطة تكوينية وتحسيسية مرتبطة باستعمالات الطاقة الشمسية وتطبيقاتها الاقتصادية والاجتماعية.

وحسب ما نشره المركز، يتضمن البرنامج سلسلة من العروض العلمية يرافقها معرض متخصص. وركز هذا المعرض، على المنتجات البحثية التي بلغت مراحل متقدمة من التطوير والنضج التقني، وأصبحت جاهزة للانتقال نحو التصنيع والتثمين الاقتصادي.

وتنسجم هذه الرؤية، مع طبيعة مركز تنمية الطاقات المتجددة، الذي يضم فرقاً ووحدات بحثية تعمل في مجالات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، الطاقة الشمسية الحرارية، طاقة الرياح، الهيدروجين، الطاقة الجوفية والكتلة الحيوية.

ومن خلال وحداته، مثل وحدة تنمية الأجهزة الشمسية ببوسماعيل، وحدة البحث التطبيقي في الطاقات المتجددة بغرداية ووحدة البحث في الطاقات المتجددة في الوسط الصحراوي بأدرار، يسعى المركز إلى تقريب التكنولوجيا من احتياجات المناطق المختلفة، خصوصاً المناطق النائية والصحراوية.

وفي أدرار، برز البعد البيئي والاجتماعي، من خلال نشاطات تحسيسية مرتبطة بالطاقة الشمسية، منها محاضرة للأستاذ “أرزقي حرميم”، بعنوان “المطبخة الشمسية: حدّ للاحتطاب ومساهمة للانتقال الطاقوي”، حيث تكمن أهمية هذا النوع من المحاضرات، في أنه يربط الابتكار بحياة المواطن اليومية، ويبيّن كيف يمكن لحلول بسيطة نسبياً، مثل الطبخ الشمسي، أن تساهم في تقليل الضغط على الموارد الخشبية، حماية البيئة وترسيخ ثقافة استعمال الطاقة النظيفة.

كما أن اختيار الانقلاب الصيفي الموافق لـ21 من الشهر الجاري، ليس اعتباطياً، فهذا اليوم، الذي تبلغ فيه الشمس أعلى مسار ظاهري لها في السماء ويكون النهار فيه الأطول في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، يحمل رمزية قوية بالنسبة لدولة تمتلك واحداً من أهم الموارد الشمسية في المنطقة.

ومن هنا، يتحول الحدث من ظاهرة فلكية إلى رسالة علمية وتنموية؛ الشمس ليست مجرد عنصر طبيعي، بل مورد استراتيجي، يمكن أن يدعم السيادة الطاقوية، ويخلق فرصاً اقتصادية، ويساهم في تنمية محلية مستدامة.

 

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى