
- رفع قدرات الإيواء إلى أكثر من 3000 سرير
أكد مدير السياحة والصناعة التقليدية لولاية الشلف، “رشيد بن دودة”، في لقاء خاص مع جريدة “البديل”، أن التحضيرات الخاصة بموسم الاصطياف لسنة 2026 انطلقت مبكرا منذ شهر جانفي، من خلال تنسيق العمل بين مختلف القطاعات المعنية، على غرار الأشغال العمومية، النقل، الموارد المائية، البيئة، الشباب والرياضة، الثقافة، الحماية المدنية، المصالح الأمنية والسلطات المحلية، بهدف ضمان جاهزية المرافق واستقبال المصطافين في أحسن الظروف.
وأوضح المسؤول، أن الولاية تتوفر حاليا على 20 مؤسسة فندقية بطاقة استيعاب تفوق 2600 سرير، مشيرا إلى أن السنة الماضية عرفت دخول 4 مؤسسات فندقية جديدة حيز الاستغلال، حيث كانت الشلف من بين الولايات التي سجلت استقبالا مهما لهذه المؤسسات الجديدة، وهو ما أرجعه إلى التسهيلات التي وفرها قانون الاستثمار الجديد، في معالجة عدد من العراقيل المرتبطة بالمشاريع السياحية.
وأضاف أن سنة 2026، ستعرف دخول مؤسسة فندقية جديدة ببلدية وادي قوسين، تتمثل في منتجع سياحي مصنف 3 نجوم، إلى جانب مطعم مصنف، لتصبح الحظيرة الفندقية للولاية تضم 21 مؤسسة، بعدما كانت في حدود 16 مؤسسة، مع ارتفاع طاقة الإيواء التي ستتجاوز 3000 سرير، وهو ما سيسمح بخلق مناصب شغل جديدة ودعم النشاط السياحي.
تجهيز 26 شاطئا مسموحا للسباحة
وفي ملف الشواطئ، كشف مدير السياحة والصناعة التقليدية، أن ولاية الشلف سخرت 26 شاطئا مسموحا للسباحة، مؤكدا أنها مهيأة وجاهزة لاستقبال المصطافين، مع تخصيص غلاف مالي يفوق 18 مليار سنتيم، من طرف السلطات الولائية لإنجاح موسم الاصطياف.
وبخصوص الشواطئ الممنوحة في إطار الامتياز، أوضح المتحدث أنه تم رفع عددها من 8 إلى 10 شواطئ، بعد إضافة شاطئين جديدين بكل من بني حواء وتنس، مؤكدا أن الهدف من هذا النظام، هو تحسين الخدمات المقدمة للمصطافين، مع احترام مجانية الشواطئ طبقا للتوجيهات، حيث تبقى أكثر من 78 بالمائة من شواطئ الولاية مجانية.
وأشار إلى أن الامتياز، لا يمنح إلا عند وجود إضافة حقيقية في الخدمات، وفي حال عدم تحقيق ذلك، يفضل الإبقاء على الشاطئ مجانيا، مع إخضاع المستفيدين لدفتر شروط صارم لضمان تنظيم العملية. كما تم تدعيم الشواطئ بعدة تجهيزات، من بينها استحداث ممرات لفائدة ذوي الهمم في بني حواء، تنس وشاطئ القلتة ببلدية المرسى، إضافة إلى تسخير 27 مركزا للحماية المدنية، 5 مراكز للأمن الحضري على مستوى الشواطئ الحضرية و26 متصرفا للشواطئ، بالإضافة إلى 6 مراكز للدرك الوطني، مع تكثيف الدوريات بباقي المناطق التابعة لاختصاص الدرك الوطني.
وأكد “رشيد بن دودة”، أن مختلف المصالح مجندة لإنجاح الموسم الصيفي، في ظل ارتفاع عدد الوافدين على الشواطئ من سنة إلى أخرى، حيث سجلت الولاية حوالي 5 ملايين مصطاف سنة 2024، وأكثر من 6 ملايين خلال السنة الماضية، فيما تشير التوقعات إلى تجاوز 8 ملايين مصطاف خلال موسم 2026.
وفي إطار متابعة جاهزية الشواطئ والمرافق السياحية، قامت لجنة مشتركة تابعة لوزارة الداخلية بزيارة ولاية الشلف لمدة 3 أيام، حيث عاينت جميع الشواطئ الـ26 المسموحة للسباحة، وسجلت أن الشواطئ تتميز بالنظافة، وعدم وجود تلوث أو مصبات، باستثناء بعض النقاط التي تمت معالجتها، كما وقفت على جاهزية مرافق الحماية المدنية، الأمن والدرك الوطني وتوفرها على مختلف الوسائل الضرورية.
كما قامت لجنة أخرى، موفدة من وزارة السياحة والصناعة التقليدية بزيارة مختلف الشواطئ لمدة يومين، حيث سجلت ملاحظات مماثلة، مؤكدة أن الشواطئ تحافظ على طابعها العائلي، وتوفر ظروفا مناسبة لاستقبال المصطافين.
وأوضح مدير السياحة، أن توجيهات السلطات ركزت أيضا على تنظيم النشاطات داخل الشواطئ، باعتبارها فضاءات للترفيه والأنشطة الرياضية والثقافية والتحسيسية، حيث تم التنسيق مع مديريتي الشباب والرياضة والثقافة من أجل برمجة نشاطات لفائدة المصطافين.
واختتم اليوم الدراسي، بإعداد 6 توصيات تخص الجانب القانوني والأمني في الطرقات، وتكثيف الدورات التكوينية لفائدة وكالات السياحة والأسفار ومؤسسات النقل، على أن تتم متابعة تنفيذها ورفعها إلى وزارة السياحة والصناعة التقليدية وولاية الشلف.
محمد.ز



