
شهدت ولاية أدرار تدشين مصنع الآجر ببلدية فنوغيل من طرف وزير الصناعة “يحيى بشير”، رفقة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية “حورية مداحي” ووالي الولاية “فضيل ضويفي”، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تثمين الأملاك المصادرة، وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية.
ويُعد هذا المصنع، الذي يمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ6 هكتار، بطاقة إنتاجية نظرية تصل إلى 300 ألف طن سنويا من الآجر، التابع لشركة “سيمكا” فرع مجمع “جيكا”، واحدا من المشاريع الصناعية التي تم استرجاعها وإعادة تأهيلها بعد مصادرتها، حيث جرى بعثه من جديد، ليصبح وحدة إنتاجية تساهم في دعم النشاط الاقتصادي وتلبية احتياجات قطاع البناء بالمنطقة.
كما يرتقب أن يوفر المشروع أكثر من 100 منصب شغل مباشر، الأمر الذي سيساهم في تنشيط سوق العمل وتحريك عجلة التنمية المحلية، خاصة في ظل ما تزخر به المنطقة من إمكانات اقتصادية واعدة.
وخلال الزيارة، استمع الوفد الوزاري إلى عرض مفصل حول عملية إعادة تأهيل الوحدة الصناعية وإعادة تشغيلها، والتي أنجزت بكفاءات جزائرية وبالتعاون مع مؤسسة الصيانة للشرق (SME)، في إطار شراكة تقنية سمحت باستكمال الأشغال ووضع المصنع حيز الخدمة وفق المعايير المطلوبة.
وفي هذا السياق، أسدى وزير الصناعة جملة من التوجيهات الرامية إلى تحسين الأداء الإنتاجي، من خلال الاستغلال الأمثل للمواد الأولية والموارد المتاحة، والرفع من جودة المنتوج النهائي، إلى جانب التشديد على ضرورة احترام معايير السلامة والأمن الصناعي، وتوفير ظروف عمل ملائمة للعمال.
يشار إلى أن الوزير، أكد أن دخول مصنع فنوغيل حيز الاستغلال، يمثل نموذجاً عملياً لنجاح سياسة الدولة في استرجاع الأصول الاقتصادية وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج، بما يساهم في خلق الثروة ودعم التنمية المحلية وتوفير فرص العمل، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحويل الأملاك المصادرة إلى مشاريع اقتصادية فعالة تخدم التنمية الوطنية.
… وتدشين مركب الفقارة السياحي
وفي سياق الزيارة التي قادتها رفقة وزير الصناعة، قامت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية “حورية مداحي”، ووالي ولاية أدرار، بتدشين مركب الفقارة السياحي ووضعه حيز الخدمة، بعدما تم استرجاعه في إطار تثمين الممتلكات المصادرة.
ويعد مركب الفقارة السياحي، من أبرز المشاريع السياحية الجديدة بولاية أدرار، وإحدى أهم الوجهات الوطنية في مجال السياحة الصحراوية، لما تزخر به من مقومات طبيعية ،ثقافية وتراثية فريدة. حيث يضم المركب فندقا مصنفا 5 نجوم، بطاقة استيعابية تقدر بـ150 سريراً، موزعة على 64 غرفة و10 أجنحة وجناح رئاسي، إضافة إلى قرية سياحية تتكون من 40 فيلا مجهزة بطاقة استيعابية إجمالية تقدر بـ160 سريراً، بما يسمح باستقبال العائلات والمجموعات السياحية في ظروف مريحة تجمع بين الخصوصية وجودة الخدمات.
للإشارة، تبلغ الطاقة الإجمالية للمركب 310 سريرا، مدعمة بعدد من المرافق والخدمات العصرية، من بينها قاعة للمحاضرات واللقاءات، ومطعم بطاقة استيعاب تقارب 180 وجبة، مقهى، فضاءات استقبال، استراحة، ومركز للعناية وإعادة اللياقة البدنية (SPA)، إضافة إلى فضاءات خارجية للراحة والترفيه ومرافق إدارية وخدماتية وحظيرة للسيارات، كما أنه سمح باستحداث 90 منصب شغل مباشر، حيث تم الشروع في توظيف اليد العاملة المحلية، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للتشغيل.
وفي ختام الزيارة، صرحت الوزيرة، أن إعادة بعث مركب الفقارة السياحي، يشكل نموذجاً ناجحاً لتجسيد سياسة الدولة في تثمين الأملاك المسترجعة، وتحويلها إلى مشاريع منتجة للقيمة المضافة ومناصب الشغل، مشيدة بالمجهودات المبذولة من قبل مختلف القطاعات والمتدخلين لإنجاح هذا المشروع ووضعه حيز الاستغلال.
ج. غزالي/ ميمي. ق



