تكنولوجيا

“بريد الجزائر” يدق ناقوس الخطر

لمواجهة الاحتيال الإلكتروني وحماية الحسابات البريدية

أطلقت مؤسسة “بريد الجزائر” حملة تحسيسية واسعة النطاق، عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف توعية المواطنين بمخاطر الاحتيال الإلكتروني المتزايدة، وتعريفهم بأبرز الأساليب التي يعتمدها المحتالون، للاستيلاء على أموالهم وبياناتهم الشخصية.

وفي هذا الإطار، أوضح المدير الفرعي لستغلال المراكز المالية لبريد الجزائر، وعلى مستوى قسم النقدية والمعاملات المالية البريدية، السيد “مبروك كمال” ،  على أن المؤسسة تولي أهمية كبيرة لأمن المعاملات الرقمية، خاصة في ظل الأرقام الكبيرة التي تسجلها خدماتها الإلكترونية، حيث تضم أكثر من 30 مليون زبون، يمتلكون حسابات بريدية جارية (CCP)، وأكثر من 18 مليون بطاقة ذهبية، إلى جانب ما يزيد عن 6.5 مليون مستخدم لتطبيق “بريدي موب”، الذي يشهد ما يفوق 11 مليون معاملة شهرية، ما يجعله أحد أهم ركائز التحول الرقمي والمعاملات الإلكترونية في الجزائر.

وأكد أن من أكثر أساليب الاحتيال انتشاراً، قيام بعض الأشخاص بالاتصال بالزبائن منتحلين صفة موظفين في بريد الجزائر، ويطلبون منهم معلومات سرية تخص الحساب البريدي أو البطاقة الذهبية. وشدد على أن بريد الجزائر، لا يتصل إطلاقاً بزبائنه لطلب أرقام البطاقات أو كلمات المرور أو رموز التحقق السرية. كما حذر من الصفحات الوهمية التي يتم إنشاؤها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنتحل هوية بريد الجزائر، داعياً المواطنين إلى الاعتماد فقط على الصفحات الرسمية الموثقة، والقنوات الرقمية المعتمدة من المؤسسة.

ومن بين الأساليب الأخرى التي سجلتها المؤسسة، إرسال رسائل نصية احتيالية (SMS)، توهم الزبون بوجود مشكلة في حسابه أو وصول إشعار هام، ثم تطلب منه تزويد المحتالين برمز التحقق (OTP). ويعتبر هذا الرمز، بمثابة المفتاح الذي يسمح بالوصول إلى الحساب وإجراء المعاملات الرقمية، لذلك يجب عدم مشاركته مع أي شخص مهما كانت صفته.

كما يلجأ بعض المحتالين، إلى إنشاء روابط ومواقع إلكترونية تشبه المواقع الرسمية لبريد الجزائر، بهدف استدراج الضحايا وإدخال بياناتهم السرية. ولهذا، تنصح المؤسسة بضرورة التحقق من صحة الروابط الإلكترونية قبل النقر عليها أو إدخال أي معلومات شخصية.

وفي حال الاشتباه في التعرض لمحاولة احتيال، تنصح المؤسسة بالتوجه فوراً إلى تطبيق “بريدي موب” أو الخدمات الإلكترونية لتغيير الرقم السري للحساب. أما إذا تمكن المحتال من الولوج إلى الحساب، فيتعين على الزبون التوجه إلى أقرب موزع آلي للنقود أو مكتب بريد لإلغاء خدمة “بريدي موب” والخدمات الإلكترونية المرتبطة بالحساب، أو الاتصال بالرقم الأخضر 1530 للحصول على المساعدة اللازمة.

أما في الحالات التي يتم فيها الاستيلاء على أموال من الحساب، فيجب التبليغ الفوري لدى المصالح الأمنية المختصة إقليمياً، وتقديم شكوى رسمية من أجل مباشرة الإجراءات القانونية. ورغم هذه المحاولات، طمأنت مؤسسة “بريد الجزائر”، زبائنها بأن حالات الاحتيال تبقى محدودة جداً مقارنة بالحجم الهائل للمعاملات المنجزة شهرياً، حيث لم تسجل سوى 360 شكوى خلال 3 سنوات، وهو رقم ضئيل مقارنة بأكثر من 11 مليون معاملة شهرية.

ج غزالي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى