
كشفت “فولكسفاغن” عن سيارتها الكهربائية الجديدة ” ID. Polo”، في خطوة تعكس دخول الشركة بقوة إلى سوق السيارات الكهربائية الصغيرة، وهي الفئة التي تشهد منافسة متزايدة في أوروبا، بعد نجاح طرازات مثل “Renault 5 E-Tech”.
وتأتي السيارة الجديدة بوصفها النسخة الكهربائية من اسم “بولو” الشهير، لكنها لا تعتمد على تحويل مباشر لطراز يعمل بالبنزين أو الديزل، بل بُنيت على منصة كهربائية مخصصة، ما يمنحها مساحة داخلية أفضل وتصميمًا أكثر ملاءمة لاستخدامات السيارات الكهربائية الحديثة.
وتظهر المقصورة الداخلية بتصميم بسيط وحديث، مع شاشتين رقميتين، وعجلة قيادة جديدة، واعتماد واضح على الطابع العملي، مع توفير مساحة أكبر مقارنة بما اعتاده المستخدمون في أجيال بولو التقليدية. تقنيا، تأتي “ID. Polo” بخيارين للبطارية، أبرزها بطارية بسعة 52 كيلوواط للساعة، توفر مدى يصل إلى نحو 454 كيلومترًا وفق معيار” WLTP”، مع دعم الشحن السريع بقدرة تصل إلى 105 كيلوواط، بما يسمح بشحن البطارية من 10 إلى 80 بالمائة خلال نحو 23 إلى 24 دقيقة، وفق بيانات “فولكسفاغن”.
وتطرح “فولكسفاغن” السيارة بـ3 مستويات من القوة، تبدأ من 85 كيلوواط وتصل إلى 155 كيلوواط، على أن تلحق بها نسخة رياضية من طراز ID. Polo GTI لاحقًا في عام 2027. أما من حيث السعر، فتراهن الشركة الألمانية على جعل السيارة أكثر قربًا من المستخدمين، إذ يبدأ سعرها في ألمانيا من 24,995 يورو، وهو رقم مهم في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، خاصة مع محاولة الشركات تحويل السيارات الكهربائية من خيار فاخر إلى خيار شعبي قابل للانتشار.
وتضع هذه المواصفات السيارة في مواجهة مباشرة مع “رينو5” الكهربائية، التي أعادت تنشيط فئة السيارات الكهربائية الصغيرة في أوروبا. ومن المتوقع، أن تكون المنافسة بين “فولكسفاغن” و”رينو” في هذه الفئة واحدة من أبرز معارك السوق خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع بحث المستهلكين عن سيارات كهربائية أصغر حجمًا، أقل سعرًا، وأكثر ملاءمة للاستخدام اليومي.
يعكس إطلاق” ID. Polo” تحولًا أوسع في السوق الأوروبية، حيث لم تعد السيارات الكهربائية مرتبطة فقط بالطرازات الفاخرة أو مرتفعة السعر، بل بدأت الشركات الكبرى في تقديم سيارات كهربائية مدمجة تستهدف المستخدم العادي.
وعلى صعيد الأسواق الجزائرية، فإن وصول هذه الفئة من السيارات مستقبلاً، قد يفتح نقاشًا واسعًا حول جاهزية البنية التحتية للشحن، وكلفة الصيانة، ومدى تقبل المستخدمين للانتقال من سيارات الوقود التقليدي إلى السيارات الكهربائية. فالسعر والمواصفات، قد يجعلانها خيارًا جذابًا، لكن توفر محطات الشحن وسهولة الاستخدام اليومي سيبقيان عاملين حاسمين في انتشارها.
خديجة بن عشور



