
بدأت شركة “ميتا” اختبار خدمة مدفوعة جديدة داخل تطبيق “إنستغرام” تحت اسم “إنستغرام بلس”، في خطوة قد تمهّد لتوسيع نموذج الاشتراكات المدفوعة داخل منصاتها الأخرى مثل “فيسبوك” و”واتساب”. بحسب تقارير تقنية، ظهرت رسائل ترويجية لدى عدد محدود من المستخدمين حول العالم، تعرض عليهم تجربة الخدمة مجاناً لمدة شهر، قبل الانتقال إلى اشتراك شهري منخفض التكلفة، وبعد انتهاء الفترة التجريبية، تصل تكلفة الاشتراك إلى نحو دولار أو دولارين شهرياً، بحسب المنطقة والعملة المحلية، في حين أشارت تقارير إلى أن التجربة بدأت في بعض الأسواق، من بينها الفلبين، بسعر يقارب دولاراً واحداً شهرياً.
تسعى “ميتا” من خلال هذه الخدمة، إلى تبني نموذج مشابه لما قدمته “سناب شات” عبر خدمة “سناب شات بلس”، التي تمنح المستخدمين مزايا إضافية مقابل اشتراك شهري.غير أن الاشتراك الجديد لا يبدو مرتبطاً بخدمة التوثيق المدفوعة التي تقدمها “ميتا”، إذ يتوقع أن يكون “إنستغرام بلس” خدمة منفصلة بمزايا مختلفة، ما يعني أن المستخدم قد يدفع رسوماً مستقلة لكل خدمة.
تركز المزايا الأولى التي ظهرت ضمن “إنستغرام بلس” على تحسين تجربة القصص والتحكم فيها بشكل أوسع، ومن أبرزها نشر القصص لجماهير مختلفة، بحيث يستطيع المستخدم تخصيص قصة معينة لمجموعة محددة من المتابعين، ومشاركة قصة أخرى مع مجموعة مختلفة. كما توفر الخدمة تحليلات أكثر تفصيلاً حول تفاعل المستخدمين مع القصص، من بينها معرفة مدة مشاهدة كل مستخدم للقصة، إلى جانب إمكانية معاينة القصة قبل نشرها. وتتيح النسخة المدفوعة أيضاً تمديد مدة بقاء القصة لأكثر من المدة المعتادة البالغة 24 ساعة، وهي ميزة قد تجذب صناع المحتوى وأصحاب الحسابات التجارية الذين يعتمدون على القصص في التواصل مع جمهورهم. ومن بين المزايا اللافتة كذلك إزالة الإعلانات من التطبيق، وهي نقطة قد تكون من أبرز عوامل جذب المستخدمين للاشتراك، خصوصاً في ظل تزايد حضور الإعلانات داخل منصات التواصل الاجتماعي.
إلى جانبه، تشير تقارير إلى أن “ميتا” قد تضيف لاحقاً أدوات حصرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي ضمن باقاتها المدفوعة، ولم تكشف الشركة بعد عن طبيعة هذه الأدوات، إلا أن التوقعات تربطها بتوجه “ميتا” المتزايد نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها، سواء في إنشاء المحتوى أو تحسين التفاعل أو تقديم مساعدات ذكية للمستخدمين. كما تشير التقارير، إلى أن الاشتراك قد يكون منفصلاً لكل منصة، أي أن الاشتراك في “إنستغرام بلس” لن يمنح تلقائياً مزايا مدفوعة داخل “فيسبوك” أو “واتساب”. وبذلك، تتجه “ميتا” لاختبار مرحلة جديدة من خدماتها المدفوعة، تجمع بين إزالة الإعلانات، وتقديم أدوات إضافية لصناع المحتوى، وتعزيز حضور الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها.
خديجة بن عشور



