تكنولوجيا

سوار بلا شاشة يراقب صحتك

صراع الأساور الذكية بين جوجل و"whoop"

دخلت جوجل مرحلة جديدة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، مع إطلاق سوار”فيت بيت آير”، أول سوار صحي من الشركة يقوم على فكرة التتبع دون شاشة، في توجه يضعه في منافسة مباشرة مع “Whoop 5.0“، أحد أبرز الأجهزة الموجهة للرياضيين ومحترفي متابعة الأداء البدني والمؤشرات الحيوية.

ويقوم الجهازان على الفكرة نفسها تقريبًا؛ الاستغناء عن الشاشة، والاكتفاء بجمع البيانات الصحية وتحليلها عبر التطبيق. غير أنهما يختلفان نموذجيا؛ حيث يركز سوار “Whoop” على تقديم تحليلات صحية متقدمة تعتمد على اشتراكات مدفوعة تستهدف الرياضيين والمحترفين. في المقابل، تسعى “جوجل” عبر سوار “فيت بيت آير”إلى تقديم تجربة يومية مبسطة، أخف وزناً، وأقل تكلفة، لتناسب احتياجات المستخدم العادي بشكل مباشر.

 

أنماط ضوئية مختلفة للتواصل مع المستخدم

يتميز سوار جوجل “فيت بيت آير” بتصميم نحيف ووزن خفيف للغاية يبلغ قرابة 12 غراماً فقط، متفوقاً بشكل واضح على سوار “Whoop” الذي يصل وزنه إلى 27 غراماً. هذا الفارق الملحوظ يمنح سوار جوجل أفضلية كبيرة من حيث الراحة عند ارتدائه المستمر طوال اليوم أو أثناء النوم، وهو أمر حاسم لجمع بيانات دقيقة حول النشاط والمؤشرات الحيوية.

ورغم أن”فيت بيت آير”لا يضم شاشة، فإن جوجل أضافت وسائل تفاعل بسيطة تسمح للمستخدم بمعرفة حالة الجهاز دون الحاجة إلى واجهة تقليدية، حيث يحتوي السوار على ضوء صغير من نوع “ليد” في جانب الوحدة الداخلية، مع فتحة مخصصة في السوار تسمح بظهور الإضاءة. لذلك تشدد جوجل على ضرورة تركيب السوار بالاتجاه الصحيح حتى تكون الإشارات الضوئية واضحة.

يعتمد الجهاز على أنماط ضوئية مختلفة للتواصل مع المستخدم. فعند الشحن، ينبض الضوء باللون الأبيض، بينما يومض باللون الأحمر عند انخفاض البطارية. كما يظهر وميض أبيض سريع أثناء تثبيت تحديثات النظام، في حين يشير الضوء الأحمر الثابت إلى وصول البطارية إلى مستوى حرج.

 

توقيف المنبهات الذكية والتنبيهات الفردية

كما يدعم”Fitbit Air”إيماءة النقر المزدوج، حيث يمكن للمستخدم النقر مرتين على السوار لمعرفة حالة البطارية. فإذا ظهر الضوء الأبيض، فهذا يعني أن مستوى الشحن يتراوح بين 20 و100 بالمائة. أما غياب الإضاءة تمامًا، فيعني أن البطارية فارغة، أو أن الجهاز متوقف عن العمل. وتستخدم هذه الإيماءة أيضًا لإيقاف المنبهات الذكية والتنبيهات الفردية داخل تطبيق “جوجل هيلث”، ما يمنح المستخدم طريقة بسيطة للتفاعل مع السوار دون الحاجة إلى شاشة أو أزرار واضحة.ذ

كما تسعى جوجل من خلال”فيت بيت آير”تقديم تجربة صحية خفيفة وغير معقدة، تعتمد على التتبع المستمر للمؤشرات الأساسية مثل النشاط اليومي، النوم، معدل ضربات القلب، ومستويات التعافي، مع عرض النتائج والتحليلات داخل التطبيق بدلًا من عرضها مباشرة على المعصم. في المقابل، يخاطب “Whoop 5.0” جمهورًا أكثر تخصصًا، إذ يركز على الرياضيين ومحترفي الأداء البدني، من خلال تقديم تحليلات معمقة حول الجهد، النوم، التعافي، والإجهاد الجسدي، مع توصيات مبنية على البيانات. غير أن هذه التجربة غالبًا ما ترتبط بنموذج اشتراك مدفوع، ما يجعلها أقل جاذبية للمستخدمين الذين يبحثون عن جهاز صحي بسيط دون التزامات شهرية مرتفعة.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى