تكنولوجيا

كيف يتحوّل ضوء LED إلى مصدر إزعاج يومي؟

تكنولوجيا ببساطة

أصبح ضوء”LED” الخيار الأكثر انتشارًا في المنازل والمكاتب والشوارع، بسبب قدرته العالية على توفير الطاقة وطول عمره مقارنة بالمصابيح التقليدية. فبحسب وزارة الطاقة الأميركية، تستهلك مصابيح LED””المنزلية المعتمدة طاقة أقل بنسبة تصل إلى 75 بالمائة، ويمكن أن تدوم حتى 25 مرة أكثر من المصابيح المتوهجة التقليدية. لكن هذا التفوق الاقتصادي لا يعني دائمًا أنه الخيار الأفضل في كل الأوقات. فالفرق الأساسي بين ضوء”LED”والضوء العادي لا يتعلق فقط باستهلاك الكهرباء، بل أيضًا بطريقة إنتاج الضوء، ودرجة اللون، وتأثيره المحتمل على العين والنوم.
تعتمد مصابيح “ليد” على صمامات إلكترونية تبعث الضوء عند مرور التيار الكهربائي، لذلك تكون أكثر كفاءة وأقل إنتاجًا للحرارة. أما المصابيح العادية، خصوصًا المتوهجة، فتنتج الضوء عبر تسخين سلك معدني حتى يتوهج، ولهذا تستهلك طاقة أكبر وتصدر حرارة أعلى. رغم أن مصابيح “ليد” ذات الضوء الأبيض البارد أو الأزرق، لا تشكل خطرًا في حد ذاته خلال النهار، بل يساعد على اليقظة وتنظيم الساعة البيولوجية، لكن التعرض له مساءً أو قبل النوم قد يربك إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن الاستعداد للنوم. وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الضوء الأزرق هو الأكثر تأثيرًا في الإيقاع اليومي للجسم مقارنة بالألوان الدافئة مثل الأصفر والبرتقالي.
يشير تقرير “Harvard Health”، إلى أن الضوء الأزرق في الليل يثبط إفراز الميلاتونين بقوة أكبر من الضوء الأخضر، وقد يغيّر توقيت الساعة البيولوجية بدرجة أكبر، ما قد ينعكس على جودة النوم. لهذا السبب، ينصح بعض المختصين باستخدام الضوء العادي الدافئ أو مصابيح”LED”ذات اللون الدافئ في غرف النوم وغرف المعيشة خلال المساء، بدل الإضاءة البيضاء القوية. فالضوء الدافئ أقرب إلى لون المصابيح التقليدية، وأقل إزعاجًا للعين، وأكثر ملاءمة لتهيئة الجسم للراحة.
كما حذرت الجمعية الطبية الأميركية من أن بعض أنظمة إضاءة”ليد”عالية الشدة والغنية بالأزرق، خصوصًا في الشوارع، قد تسبب وهجًا وتؤثر في الإنسان والبيئة إذا لم تُستخدم بطريقة مناسبة، ودعت إلى تقليل الإضاءة الغنية بالأزرق قدر الإمكان عند اختيار أنظمة الإنارة. باختصار لا يعتبر ضوء “ليد” سيئًا بحد ذاته، بل هو الأفضل من حيث استهلاك الطاقة والعمر الافتراضي. لكن المشكلة تظهر عند استخدام إضاءة بيضاء باردة وقوية في أوقات غير مناسبة، خصوصًا ليلًا. لذلك، الأفضل في المنازل هو اختيار”ليد” دافئ بدرجة لون تقارب 2700 إلى 3000 كلفن، وتجنب الضوء الأبيض المزرق في غرف النوم وقبل النوم.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى