تكنولوجيا

“أنثروبيك” تحدّ من استخدام “كلود” للمشتركين المدفوعين

قيود جديدة تثير غضب المطورين

أعلنت شركة “أنثروبيك”، عن تعديلات جديدة على خططها المدفوعة لخدمة كلود، تفرض من خلالها قيودًا إضافية على استخدام بعض أدوات الوكلاء الخارجية، في خطوة أثارت انتقادات بين المستخدمين المتقدمين، وفتحت الباب أمام منافستها “أوبن إيه آي” لجذب هذه الفئة نحو أداة “كودكس”.

وبموجب التغييرات الجديدة، ستعيد “أنثروبيك” دعم أدوات الوكلاء الخارجية ضمن الاشتراكات المدفوعة، لكنها ستفصل هذا الاستخدام في نظام رصيد مستقل، يحصل من خلاله المشتركون على رصيد شهري مخصص للتعامل مع أدوات خارجية مثل”أوبن كود”.

وصرحت الشركة، أن هذا التعديل يهدف إلى دعم أنماط الاستخدام الشائعة لدى غالبية مستخدمي كلود، غير أن القرار قوبل بردود فعل غاضبة على منصات التواصل، خصوصًا من المطورين الذين يعتمدون بكثافة على وكلاء الذكاء الاصطناعي في البرمجة. وانتقد عدد من المستخدمين إعلان مدير منتج “Claude Code”، “نوح زويبن”، على منصة “إكس”، معتبرين أن التغييرات تمثل تراجعًا عن مفهوم الاشتراكات “غير المحدودة”، فيما قال آخرون إنهم يفكرون في الانتقال إلى “كودكس” من “أوبن إيه آي”.

في المقابل، تتحرك “أوبن إيه آي” في اتجاه معاكس حاليًا، إذ أعلن رئيسها التنفيذي “سام ألتمان” أن الشركة ستمنح العملاء الجدد من فئة الشركات شهرين من الاستخدام المجاني لأداة “كودكس”، في محاولة واضحة لاستقطاب المطورين والفرق التقنية.

تكشف هذه الخطوة، عن تحدٍّ أوسع يواجه شركات الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد نماذج الاشتراك “غير المحدود” مناسبة تمامًا في عصر الوكلاء الذكيين. فبينما يرسل المستخدم البشري عددًا محدودًا من الطلبات يوميًا، يمكن لوكيل برمجي مستقل أن ينتج آلاف الطلبات، ويشغّل اختبارات متواصلة، ويتصفح الويب، ويستدعي النماذج مرات عديدة في تسلسل واحد.

ومع ارتفاع كلفة تشغيل هذه الأنظمة، تقف شركات الذكاء الاصطناعي أمام معادلة صعبة بين جذب المستخدمين المتقدمين والحفاظ على موارد الحوسبة. لذلك، قد تتجه الصناعة تدريجيًا نحو نماذج تسعير أكثر تقييدًا، خصوصًا مع الاستخدام المكثف للوكلاء الآليين. وتُعد “أنثروبيك” من أكثر الشركات حساسية تجاه هذه المسألة، بعدما أصبحت أدواتها خيارًا مفضلًا لدى كثير من المطورين الذين يستخدمون وكلاء الذكاء الاصطناعي بكثافة، في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطًا مرتبطة بتوفير قدرات حوسبة كافية لتلبية الطلب المتزايد.

خديجة بن عشور

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى