الحدث

 200 ميغاواط تدفع بالجزائر لريادة الطاقة النظيفة

"لغروس" تضيء بسكرة بالذهب الأصفر

في خطوة وُصفت بـ “التاريخية”، ضمن مسار التحول نحو الطاقات النظيفة، أشرف يوم أمس، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، السيد “مراد عجال”، على وضع حيز الخدمة للمحطة الكهروضوئية الضخمة بمنطقة “الغروس” بولاية بسكرة.

المشروع الذي تبلغ قدرته الإنتاجية200  ميغاواط ذروة، يعد واحدا من أكبر المنشآت الطاقوية في القارة الإفريقية، ويمثل الانطلاقة الفعلية لتجسيد برنامج الـ 15,000  ميغاواط الذي أقرته الدولة.

تأتي محطة “الغروس”، لتعزز الشبكة الكهربائية الوطنية بقدرة إنتاجية هائلة، ستساهم بشكل مباشر في تأمين الاحتياجات الطاقوية المتزايدة، لولاية بسكرة والمناطق المجاورة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف. وتعتمد المحطة على تكنولوجيا الألواح الكهروضوئية عالية الكفاءة، التي تستفيد من الإشعاع الشمسي المرتفع الذي تتميز به “عروس الزيبان”، مما يجعلها نموذجا يحتذى به في كفاءة الاستغلال.

حيث أكد الوزير “مراد عجال” خلال مراسم التدشين، أن هذا الإنجاز ليس مجرد محطة توليد، بل هو تجسيد لرؤية رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، في تحقيق الأمن الطاقوي المستدام. وتتخلص الأبعاد الاستراتيجية لهذا المشروع، في تقليص البصمة الكربونية، من خلال المساهمة في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بشكل كبير، تماشيا مع الالتزامات الدولية للجزائر.

كما يعد كل كيلوواط ساعي تنتجه محطة الغروس، يعني توفير كميات معتبرة من الغاز الطبيعي، التي كانت تحرق في المحطات التقليدية، وتوجيهها نحو التصدير أو الصناعات التحويلية .ويستخلص المشروع، إلى دفع التنمية المحلية بخلق مئات مناصب الشغل خلال فترة الإنجاز، وسيوفر فرصا جديدة للصيانة والخدمات التقنية لأبناء المنطقة.

تجدر الإشارة، أن الخبراء يعتبرون عام 2026 هو “عام التحول الكبير” في قطاع الطاقة الجزائري. فدخول محطة الـ 200 ميغاواط حيز الخدمة، هو دليل ملموس على قدرة المؤسسات الوطنية والشركاء التقنيين، على تنفيذ مشاريع طاقة متجددة واسعة النطاق في آجال قياسية ومعايير دولية.

ج.ايمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى