
أكد رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، التزام الدولة بمواصلة دعمها الاجتماعي، من خلال تحمل التحويلات الاجتماعية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب التصدي للمضاربة، وكل أشكال الارتفاع غير المبرر للأسعار والندرة المفتعلة، حفاظا على الطابع الاجتماعي للدولة.
وفي رسالة وجهها إلى العمال الجزائريين بمناسبة اليوم العالمي للشغل، شدد رئيس الجمهورية على مواصلة دعم المواد واسعة الاستهلاك، داعيًا الحكومة إلى التحلي باليقظة وتطبيق القوانين بصرامة، لمواجهة الممارسات التي تثقل كاهل الأسر.
وأشار إلى أن هذه السياسة الاجتماعية، تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة، مذكّرًا بالإجراءات المتخذة منذ سنة 2022، من بينها الزيادات المتتالية في الأجور، واستحداث منحة البطالة ومنحة المرأة الماكثة في البيت، إلى جانب دعم ذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة، وتمديد عطلة الأمومة، ورفع الحد الأدنى للأجور ومعاشات التقاعد، فضلًا عن إعفاء أصحاب الدخل المحدود من الضرائب، مؤكدًا أن هذه التدابير تعزز منظومة الحماية الاجتماعية في الجزائر.
كما أبرز أن هذه الجهود، تتزامن مع ديناميكية اقتصادية تقودها الكفاءات الوطنية، حيث حققت البلاد تقدمًا ملحوظًا في مسار بناء اقتصاد ناشئ، بفضل مساهمة العمال والتزامهم.
وأوضح أن هذا التقدم، تحقق في ظل بيئة مؤسساتية تجعل من المورد البشري محور النشاط الاقتصادي، عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية التي تشرف على إنجاز مشاريع كبرى في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمناجم والمياه والفلاحة، إضافة إلى دعم المؤسسات الناشئة والمقاولاتية.
وجدد رئيس الجمهورية حرص الدولة على حماية حقوق العمال والمتقاعدين وصون كرامتهم، مع التأكيد على مسؤولية المسؤولين في توفير بيئة مستقرة للأسرة الجزائرية، ضمن مسار تنموي مستدام يقوم على تثمين العمل باعتباره قيمة أساسية للمواطنة.
وفي سياق متصل، وبمناسبة اليوم العالمي للشغل المصادف للفاتح ماي من كل سنة، أشاد رئيس مجلس الأمة، السيد “عزوز ناصري”، بجهود العمال الجزائريين ودورهم في بناء الوطن وتعزيز الاقتصاد، مؤكدًا أن العمل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وترسيخ العدالة الاجتماعية.
من جهته، كشف المدير العام للتشغيل والإدماج بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، “مالك عطايلية”، لدى حلوله ضيفاً على برنامج “ضيف الصباح” على أمواج القناة الإذاعية الأولى، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في مؤشرات التشغيل خلال سنة 2025 مقارنة بـ2024، حيث زادت عروض العمل بنسبة 14 بالمئة، منتقلة من 535 ألف إلى 608 ألف عرض، كما ارتفعت عمليات التنصيب بنسبة 10 بالمئة، من 429 ألف إلى 473 ألف منصب شغل، ما يعكس حركية اقتصادية إيجابية.
وأضاف أن المشاريع المهيكلة الكبرى، على غرار غار جبيلات وبلاد الحدبة للفوسفات، إلى جانب مشاريع أخرى في الفلاحة والطاقة، ستسهم في خلق فرص عمل إضافية.
وبخصوص توزيع مناصب الشغل، أوضح أن القطاع الخاص يستحوذ على الحصة الأكبر بنسبة تقارب 80 بالمئة، يليه قطاع الخدمات بنسبة 40 بالمئة، ثم الصناعة بـ38 بالمئة، فالأشغال العمومية بـ19 بالمئة، بينما يبقى القطاع الفلاحي بنسبة 3 بالمئة، مع توجه لرفع هذه النسبة من خلال تعزيز التنسيق بين قطاعي التكوين والفلاحة واستغلال الإمكانيات الكبيرة المتاحة.
ق.ح



