
أكد مستشار الرئيس المدير العام لمجمع (سوناريم)، الدكتور “أحمد بخوش”، خلال استضافته في برنامج (ضيف الصباح) على القناة الإذاعية الأولى، أن نقل أول شحنة من خام الحديد من منجم غارا جبيلات عبر السكة الحديدية يعد إنجازًا تاريخيًا يعكس تحولًا عميقًا في قطاع المناجم ويساهم في تنويع الاقتصاد الوطني بعيدًا عن المحروقات.
كما أبرز الدكتور “أحمد بخوش”، بأن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية استراتيجية جديدة اعتمدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، تقوم على تثمين الموارد المنجمية محليًا وربطها بالصناعات التحويلية، بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام. واعتبر أن قطاع المناجم يشهد انتقالًا من نشاط تقليدي إلى قطاع تنافسي داعم للأمن الصناعي الوطني.
وأشار الدكتور “أحمد بخوش”، إلى أن الحكومة أطلقت منذ سنة 2020 مخطط عمل خاص بقطاع المناجم، تضمن ثلاثة مشاريع استراتيجية كبرى، وهي مشروع حديد غارا جبيلات، ومشروع الفوسفات بتبسة، ومشروع الزنك والرصاص بتالة حمزة ببجاية، إلى جانب مراجعة قانون المناجم لتحفيز الاستثمار والشراكات التكنولوجية. حيث أن مشروع غارا جبيلات يشمل مراحل متكاملة، تبدأ بالمعالجة الأولية بالموقع، ثم تحويل الخام إلى مركزات وكريات حديدية بمركب توميات، قبل توجيه الإنتاج لتلبية حاجيات السوق الوطنية والتصدير عبر ميناء وهران.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور “أحمد بخوش”، أن الهدف المسطر في أفق 2040 هو بلوغ إنتاج 50 مليون طن سنويًا من خام الحديد، مع تحويل جزء معتبر منه لصناعة الحديد والصلب، بما يعزز مكانة الجزائر في الأسواق العالمية. مشيرا أيضا إلى أن المشروع سيساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي بالجنوب الغربي، وخلق حركية اجتماعية وتنموية، وتعزيز الربط بين الجنوب والشمال، إضافة إلى فتح آفاق للتكامل الاقتصادي مع العمق الإفريقي، ومؤكدا في ختام الحوار، على أن التحويل المحلي للثروات المنجمية يعد أساسًا لضمان بقاء القيمة المضافة داخل الوطن ووضع حد لتصدير المواد الخام دون تصنيع.



