رياضة

نادي جامعة تلمسان (CSUVT)

هل يعيد التاريخ نفسه في كرة اليد التلمسانية؟

تحتفظ مدينة تلمسان بذاكرة رياضية زاخرة بالإنجازات، خاصة في رياضة كرة اليد، التي أنجبت أندية ولاعبين صنعوا أفراح الجماهير لسنوات طويلة. ومن بين أبرز الصفحات المضيئة في هذا التاريخ، تلك التي كتبها نادي جامعة مدينة تلمسان (CSUVT) خلال الفترة الممتدة بين 1998 و2001، وهي مرحلة تحولت إلى ما يشبه الملحمة الرياضية التي ما تزال تُروى حتى اليوم.

ومع بروز طموحات بعض الأندية المحلية في الوقت الراهن، يتساءل المتابعون: هل يعيد التاريخ نفسه؟ وهل يسير فريق HBCT على خطى الجيل الذهبي لنادي الجامعة؟

 

“بلعيد مصطفى”… مهندس المشروع الرياضي

في خضم تلك الظروف، برز اسم المدرب والمربي “بلعيد مصطفى”، الذي تولى مهمة إعادة تنظيم الفريق وإحياء طموحاته. لم يكن دوره مقتصراً على الجانب الفني فقط، بل تحول إلى قائد لمشروع رياضي متكامل، حيث عمل على تجميع اللاعبين وإعادة الثقة في قدراتهم رغم محدودية الإمكانيات المادية. وبفضل هذه الرؤية، بدأت ملامح فريق تنافسي قوي تتشكل تدريجيا.

 

موسم 2000… صعود تاريخي

دخل نادي جامعة تلمسان (CSUVT) موسم 1999ـ2000 بعزيمة كبيرة، ونجح في تحقيق مسيرة مميزة توجها بالفوز في جميع مبارياته تقريباً، ليبلغ مرحلة البلاي أوف برصيد نقطتين ثمينتين. وكانت المواجهة الحاسمة أمام اتحاد بلدية مغنية بمثابة الاختبار الأصعب، خاصة أن الفريق المنافس كان يضم أسماء بارزة، ويمتلك ميزانية معتبرة لتحقيق الصعود.

غير أن إرادة لاعبي الجامعة صنعت الفارق، حيث انتهت المباراة بالتعادل، وهي نتيجة كانت كافية لتحقيق صعود تاريخي إلى القسم الأول (وسط ـ غرب)، وسط فرحة كبيرة لأنصار الفريق وسكان تلمسان.

 

موسم 2001… مقارعة الكبار

لم يكن الصعود نهاية الطموح، بل بداية مرحلة جديدة من التحديات. ففي موسم 2001 قدم الفريق موسماً استثنائياً، حيث نافس بقوة على المراتب الأولى واحتل المركز الثاني خلف فريق نصر حسين داي، ليضيع فرصة الصعود إلى القسم الممتاز بفارق ضئيل.

أما في منافسة كأس الجزائر لكرة اليد، فقد صنع الفريق المفاجأة بإقصاء نادي شبيبة بجاية، الذي كان ينشط آنذاك في القسم الممتاز، وذلك في الدور ثمن النهائي بفارق هدفين. وفي الدور ربع النهائي، اصطدم الفريق بالعملاق مولودية الجزائر، المتوج آنذاك بكأس إفريقيا للأندية البطلة في بنين. ورغم الفارق الكبير في الإمكانيات والخبرة، قدم أبناء تلمسان مباراة قوية، ووقفوا نداً للند أمام أحد أكبر أندية القارة.

 

طموحات الحاضر… هل تتكرر الملحمة؟

ومع بروز مشاريع رياضية جديدة لبعض الأندية التلمسانية، يطرح عشاق كرة اليد سؤالاً مشروعاً: هل يستطيع جيل جديد أن يعيد أمجاد الماضي ويكتب فصلاً جديداً من تاريخ اللعبة في المدينة؟ فالتاريخ الرياضي لتلمسان أثبت مراراً أن الإرادة والعزيمة قادرتان على صنع المعجزات، تماماً كما حدث مع جيل CSUVT الذي خرج من رحم الصعوبات ليقارِع كبار الأندية الوطنية. من سنة 2002/2005، تحول النادي إلى تسمية أخرى وصار تابع إلى نادي وداد تلمسان لكرة اليد من خلال هذه السنوات حقق لاعبوا وداد تلمسان لكرة اليد عبر جميع الفئات العمرية نتائج جد مشرفة.

بكاي عمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى