تكنولوجيا

مليارديرات الذكاء الاصطناعي..

مجموعة من المليارديرات - على الأقل نظريا-، كما كتبت ناتالي روشا

أنتجت طفرة الذكاء الاصطناعي، على خلاف طفرات التكنولوجيا السابقة، مجموعة (من شركات ناشئة صغيرة)، إلى مليارديرات بارزين وأكثر ثراء على غرار “جنسن هوانغ”، الرئيس التنفيذي لشركة (إنفيديا) لصناعة الرقائق، و”سام ألتمان”، الرئيس التنفيذي لشركة (أوبن إيه آي) التي طورت برنامج (تشات جي بي تي)- إلى مليارديرات أكثر ثراءً. حيث أصبح هؤلاء الأفراد من صناع القرار في وادي السيليكون مستقبلاً، مثل المديرين التنفيذيين الأثرياء الذين برزوا في طفرات التكنولوجيا السابقة.

 

أثرياء التكنولوجيا الذكية 

أكدت دراسة حديثة، أن مؤسسي شركة (سكَيْل إيه آي- Scale AI) الناشئة والمتخصصة في تصنيف البيانات، (ألكسندر وانغ ولوسي غو)، حصلا على استثمارات بقيمة 14.3 مليار دولار من شركة (ميتا) في جوان 2025.

كما انضم مؤسسو شركة (كرسر ـ Cursor) الناشئة والمتخصصة في برمجة الذكاء الاصطناعي (مايكل ترويل، سواله آصف، أمان سانغر وأرفيد لونيمارك)، إلى قائمة أصحاب المليارات، عندما قُدِّرت قيمة شركتهم بـ27 مليار دولار، في جولة تمويلية الشهر الماضي.

وكشفت الدراسة، أيضا عن انضمام إلى نادي أصحاب المليارات، رواد الأعمال آخرين يقفون وراء شركات (بيربليكسيتي – Perplexity) المصممة لمحرك البحث العامل بالذكاء الاصطناعي، و(ميركر – Mercor)، الشركة الناشئة في مجال بيانات الذكاء الاصطناعي، و(فيغر إيه آي» Figure AI، الشركة المصنعة للروبوتات الشبيهة بالبشر، و(سَيْفْ سوبر إنتليجنس – Safe Superintelligence)، وهي مختبر للذكاء الاصطناعي، و(هارفي – Harvey) الشركة الناشئة في مجال برامج الذكاء الاصطناعي القانونية، ومختبر الذكاء الاصطناعي (ثنكنغ ماشينز لاب – Thinking Machines Lab)، وذلك وفقاً لمصادر من الشركات أو أشخاص مقربين من هذه الشركات الناشئة، بالإضافة إلى بيانات من منصة (بيتشبوك – PitchBook) لتتبع الشركات الناشئة.

وقد وصل معظمهم إلى هذه المرحلة، بعد أن ارتفعت قيمة شركاتهم الخاصة هذا العام، محوَّلة أسهم شركاتهم إلى مناجم ذهب.

 

أباطرة العصر الجديد

وفي سياق ذي صلة، شبَّه “غاي داس”، الشريك في شركة (سافاير فنتشرز) للاستثمار الجريء في وادي السيليكون، المليارديرات الجدد، بأباطرة السكك الحديدية في العصر الذهبي في تسعينات القرن التاسع عشر، لأنهم استغلوا طفرة التكنولوجيا في تلك الحقبة، ولكنه حذَّر من أن ثرواتهم قد تكون زائلة إذا لم تفِ الشركات الناشئة بوعودها. وأضاف قائلا:” السؤال هو: أي من هذه الشركات ستنجو؟ وأي من هؤلاء المؤسسين سيصبح مليارديراً حقيقياً، وليس مجرد ملياردير على الورق؟”.

 

ما يجب معرفته عن المليارديرات الجدد

حسب ما أفادت به نفس الدراسة، فإن رحلة (إيلون ماسك) استغرقت سنوات، وذلك بعد أن أصبح مليونيرا عندما باع أحد مشاريعه الأولى لشركة (إيباي – eBay) عام 2002، ولم يتحول حينها من رائد للأعمال التقني إلى ملياردير إلا بعد أن تولى قيادة شركة (تسلا) لصناعة السيارات الكهربائية، وأسس شركة (سبيس إكس) للصواريخ.

لكن مقابل ذلك، أسس معظم مليارديرات الذكاء الاصطناعي الجدد شركاتهم قبل أقل من 3 سنوات، بعد إطلاق (أوبن إيه آي) لبرنامج (جي بي تي)، ثم شهدوا ارتفاعاً سريعاً في قيمة شركاتهم بفضل عروض المستثمرين.

كما أعلنت (ميرا موراتي – 37 عاما) وهي مديرة تنفيذية سابقة في (أوبن إيه آي)، عن شركتها الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي (ثنكنغ ماشينز لاب)، في فبراير 2025 فقط. ولكن بحلول جوان 2025، وصلت قيمة الشركة إلى 10 مليارات دولار دون طرح أي منتج. وقد طرحت الشركة التي امتنعت عن التعليق منتجاً واحداً منذ ذلك الحين.

من جهته، أطلق (إيليا سوتسكيفر – 39 عاماً) وهو أيضاً مدير تنفيذي سابق في (أوبن إيه آي)، شركة (سَيْفْ سوبر إنتليجنس) في جوان 2024، ولم تكشف الشركة عن أي منتج حتى الآن، ولكن قيمتها السوقية تبلغ 32 مليار دولار، بعد جمعها مليارَي دولار هذا العام، وفقاً لـ (بيتشبوك).

بدوره أسس (بريت أدكوك – 39 عاماً) الرئيس التنفيذي لـ (فيغر إيه آي)، الشركة عام 2022. وتبلغ ثروته الصافية 19.5 مليار دولار، وفقاً لبيانات الشركة نفسها.

وفي ذات السياق، أسس (أرافيند سرينيفاس – 31 عاماً) الرئيس التنفيذي لشركة (بيربليكسيتي)، شركته عام 2022؛ وتبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، حسب (بيتشبوك). وقالت:” إن السيد سرينيفاس لا يركز على ثروته، ويفضل العيش بتواضع، كما أن الشركة تبحث عن الحكمة التي هي أهم بكثير من السعي وراء الثروة.

حــيــاة. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى