
تحولت ساحة مدرسة “مفتاح محمد” ببلدية عاصمة الولاية سعيدة، إلى ورشة مفتوحة للحياة، ومركز لتعزيز الثقافة البيئية لدى الناشئة، وذلك في مشهد جسد أسمى قيم التطوع، أين نظم تلاميذ المدرسة حملة تشجير واسعة لتزيين الساحة الخلفية للمؤسسة، معلنين انطلاق “عرس بيئي” بامتياز.
لم تكن العملية مجرد غرس للشتلات، بل كانت درسا ميدانيا في المواطنة؛ حيث توزعت غراسات التلاميذ رفقة أساتذتهم بين الأشجار المثمرة التي ترمز للعطاء المتجدد، وأشجار العرعار الأصيلة التي تقف شامخة كرمز للصمود والخضرة الدائمة في ربوع الولاية. هذا الإنجاز الذي لقي استحساناً واسعاً، جاء ثمرة لعمل تشاركي وتظافر جهود عدة أطراف آمنت بالرسالة الخضراء للمدرسة. وفي هذا السياق، توجهت الأسرة التربوية بخالص الشكر والامتنان إلى محافظة الغابات لولاية سعيدة التي رافقت المبادرة بخبرتها وتوجيهاتها الميدانية، وإلى إذاعة سعيدة على مرافقتها الإعلامية، بالإضافة إلى مصالح بلدية سعيدة التي وفرت كافة الإمكانيات الضرورية لضمان نجاح هذا النشاط.
كما برز دور الإدارة والأساتذة كمنارة في هذه المبادرة، حيث لم يكتفوا بالإشراف التنظيمي، بل نجحوا في غرس حب الأرض والانتماء في قلوب التلاميذ قبل غرس الشجر في التراب. كما خص المنظمون بالشكر السيد “جيلالي قوت”، على مجهوداته القيمة ومساهمته الفعالة في إنجاح هذا اليوم.
واختُتمت الفعالية برسالة تربوية بليغة، مفادها أن الأشجار التي غُرست اليوم هي “أمانة الغد”، فهي ليست مجرد جذور تحت التراب، بل هي رئة تتنفس بها البيئة المدرسية. وتطمح مدرسة “مفتاح محمد” من خلال هذه الخطوة إلى أن تصبح نموذجاً يحتذى به في النظافة والخضرة. مؤكدة أن البصمة التي وُضعت اليوم، هي لبنة في بناء “سعيدة خضراء” ومستقبل أجمل للأجيال القادمة.
هاشمي جمال



