بعد بداية قوية في النصف الأول من الموسم في “البوندسليغا”، يبدو أن مرحلة الحسم أصبحت أكثر تعقيدا للاعبي الخضر في ألمانيا، وهو أمر يثير القلق قبل الاستحقاقات القادمة للمنتخب الجزائري.
ولم تحمل الجولة الأخيرة من الدوري الألماني أخبارا مطمئنة للاعبي المنتخب الجزائري، حيث تباينت أوضاعهم بين الغياب، الجلوس على دكة الاحتياط، أو تراجع الأداء مع أنديتهم. “إبراهيم مازة” دخل بديلاً في الشوط الثاني أمام بايرن ميونيخ وقدم مستوى مميزًا، وكاد أن يسجل هدفين لولا تألق الحارس، بل حاول التسجيل من منتصف الميدان في لقطة كادت أن تكون تاريخية. رغم ذلك اكتفى فريقه بالتعادل وبقي في المركز السادس.
من جانبه “رامي بن سبعيني” غاب عن فوز بوروسيا دورتموند بسبب تراكم البطاقات، لكن فريقه حافظ على المركز الثاني خلف بايرن ميونيخ. وشارك “فارس شايبي” أساسيًا مع آينتراخت فرانكفورت، لكنه لم يترك بصمة واضحة، رغم فوز فريقه الذي يحتل المركز السابع ويبحث عن العودة لمقاعد دوري الأبطال.
أما القلق الأكبر فيحيط بوضع “أمين عمورة” مع فريقه المهدد بالسقوط، حيث يحتل المركز 17 بعد تعادل جديد، في وقت تراجع فيه مردود اللاعب وخرج قبل نهاية المباراة. ويترقب عشاق الكرة الجزائرية عودة المهاجم “محمد أمين عمورة” إلى مستواه الحقيقي، عندما يقود فريقه فولفسبورغ في مواجهة صعبة أمام هوفنهايم ضمن الدوري الألماني. النجم الجزائري عاش فترة صعبة منذ بداية عام 2026 بسبب توتر علاقته مع المدرب السابق “دانيال باور”، وهو ما انعكس على مستواه داخل الملعب.
لكن بعد إقالة المدرب وتعيين “ديترهيكينغ”، يأمل الجميع داخل النادي أن يستعيد عمورة بريقه ويقود “الذئاب” للخروج من منطقة الخطر، خاصة أن الفريق يحتل المركز السابع عشر مع اقتراب نهاية الموسم. ورغم كثرة التكهنات حول مستقبله، فإن تركيز عمورة ينصب حالياً على مساعدة فريقه في ضمان البقاء في البوندسليغا وإثبات قدراته من جديد. وفي المقابل، يبقى “بدر الدين بوعناني” خارج الحسابات تقريبًا مع فريقه، دون مشاركات تُذكر.
“بوعناني”، الموهبة الجزائرية الشابة، يعيش أصعب فترات مسيرته الكروية منذ انتقاله إلى نادي شتوتغارت الألماني. اللاعب الذي غادر نيس الفرنسي بحثاً عن دور أكبر، يجد نفسه اليوم عالقاً على دكة البدلاء بشكل كامل، حيث لم يعد المدرب “سيباستيان هونيس” يعتمد عليه نهائياً، وآخرها مباراة بورتو في الدوري الأوروبي التي قضاها كاملاً بدون دقيقة لعب واحدة.
وغاب “بوعناني” عن المشاركة لعدة مباريات متتالية، آخرها أمام بورتو في الدوري الأوروبي، بعد أن كان يحلم بالتألق في البوندسليغا بعد انتقاله الصيف الماضي، لكنه اليوم يلازم دكة البدلاء رغم بدايته المقبولة هذا الموسم (8 مباريات أساسي من أصل 16). وبعد أن كان يحلم بقيادة الخضر في كأس العالم، لكنه الآن يحارب فقط من أجل دقائق يلعبها مع فريقه.
وتبقى أمام “بوعناني” فرصة أخيرة في الربع الأخير من الموسم لاستعادة ثقة المدرب، وإلا قد يُعرض للبيع في الصيف، وينتهي المشوار الألماني بصمت. ويمتد عقد الموهبة الجزائرية حتى 2030، وبات اللاعب “بوعناني” بحاجة إلى معجزة سريعة لإنقاذ موسمه قبل فوات الأوان.
م. شريف



