
يبرز شاطئ “أرسوناريا” بمنطقة القلتة الساحلية بالجهة الغربية لولاية الشلف، والواقع على مقربة من الموقع الأثري “أرسوناريا” ببلدية المرسى، كواحد من أبرز المقاصد العائلية هذا الصيف، بفضل تنظيمه المحكم وخدماته المتكاملة وأجوائه المريحة التي تجعل منه فضاء مثاليا للاستجمام.
ويستقطب الشاطئ أعدادا متزايدة من العائلات التي تجد فيه ضالتها في الراحة والأمان والخدمات المتنوعة، مدعومة بتواجد أعوان الحماية المدنية والدرك الوطني ضمن مخطط تأمين الشواطئ خلال الموسم، بما يعزز ثقة المصطافين ويمنحهم تجربة أكثر طمأنينة، خاصة مع توفره على جميع المرافق الضرورية من مطاعم ومحلات خدمات.
ويدار الشاطئ في إطار نظام الامتياز تحت إشراف مديرية السياحة والصناعة التقليدية، والذي يهدف إلى تمكين المتعاملين المستثمرين من تسيير الشواطئ وتحسين الخدمات المقدمة للزوار. ويشرف على تسيير شاطئ “أرسوناريا” فريق عمل بقيادة صاحب الامتياز رمالي حسين، والمسير بلقاسم بهجة، إلى جانب بقية الطاقم، الذين نجحوا في كسب ثقة العائلات من خلال الحرص على تقديم خدمات نوعية تحترم الزوار وتلبي احتياجاتهم، وهو ما ساهم في ترسيخ صورة الشاطئ كوجهة مفضلة للعائلات الجزائرية الباحثة عن الاستجمام في ظروف مريحة وآمنة.
ولا يقتصر تميز هذا الفضاء على جماله الطبيعي وخدماته المنظمة، بل يمتد إلى عمقه التاريخي، إذ يقع على بعد 4 كيلومترات منه الموقع الأثري “أرسوناريا”، الذي يعود تأسيسه إلى العصرين البونيقي والروماني، حيث أسسه التجار القرطاجيون ليزدهر لاحقا كمدينة رومانية متكاملة، وهو ما يضفي على الزيارة نكهة ثقافية خاصة، ويمنح المصطافين فرصة فريدة للجمع بين متعة البحر واكتشاف الذاكرة التاريخية للمنطقة.
ويقدم شاطئ “أرسوناريا” بالقلتة الساحلية تجربة سياحية متكاملة، تزاوج بين الراحة والجاذبية وعبق الماضي، لتؤكد مرة أخرى مكانة الساحل الشلفي كوجهة واعدة بامتياز في صيف هذا العام.
ويعتزم القائمون على هذا الشاطئ رفع التحدي لجعله الوجهة المفضلة للعائلات الجزائرية ويستقطب حتى المصطافين الأجانب على غرار أشهر شواطئ العالم.
محمد.ز



