الحدث

زيارة السيدة جوريا ميلوني إلى الجزائر

الصحافة الإيطالية تشيد بـ"تحالف متعدد الأبعاد"

قامت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالية، السيدة “جورجيا ميلوني”، الأربعاء الماضي، بزيارة عمل وصداقة إلى الجزائر لتعزيز العلاقات الثنائية، والتي عززت ما وصفته الصحافة الإيطالية بـ “تحالف متعدد الأبعاد” بين الجزائر وإيطاليا لمواجهة التحديات الجيوسياسية.
حيث أبرزت صحيفة (Africa e Affari) أن الزيارة حولت العلاقات من مجرد محور المحروقات إلى شراكة هيكلية ضمن خطة ماتيي لتنمية إفريقيا، وعليه تم التركيز على توسيع أنبوب الغاز “ترانسميد” لتعزيز صادرات الطاقة بين البلدين. واستطردت قائلة بأنّ تتابع روما باهتمام مشروع ممر الهيدروجين الأخضر، الذي تستفيد الجزائر من أكثر من 3000 ساعة شمسية سنوياً. هذا المشروع الطاقوي يمكن أن يحقق صادرات سنوية تتراوح بين 5,6 و9,4 مليار يورو، مما يعزز مكانة الجزائر كقطب طاقوي متكامل. كما تطرقت للتعاون الجزائري-الإيطالي شمل قطاع الفلاحة والبنى التحتية عبر اتفاقيات تشغيلية وشراكات بين القطاعين العام والخاص، وأيضا للتعاون الأمني والسياسي، مع التركيز على إدارة مشتركة لتدفقات الهجرة ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
من جهتها،صحيفة ( L’Eco del Sud) سلطت الضوء على مشروع استصلاح أكثر من 36 ألف هكتار لزراعة الحبوب والبقوليات في الجزائر. وضمن الحملة الزراعية لسنة 2026، سترتفع المساحة المزروعة من 7,000 إلى 13,000 هكتار، حيث سيتم دعم المشروع عبر إنشاء مركز للتكوين المهني “انريكو ماتيي” في سيدي بلعباس ليصبح مرجعاً إفريقياً.
وركزت صحيفة (Finanza Republica) فإنّ زيارة السيدة “جورجيا ميلوني” الثانية، أيضاً على القضايا الدولية مثل الأزمة في الشرق الأوسط والوضع في ليبيا خلال التصريح الإعلامي المشترك مع الرئيس عبد المجيد تبون، أكدت ميلوني على تطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين. كما استعرضت التعاون امتد إلى مجال الطاقات المتجددة، لتعزيز استثمارات الجزائر في الكهرباء الخضراء ومشاريع الطاقة المستقبلية، حيث قالت انه تمت مناقشة مشاريع بنى تحتية استراتيجية تربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط لتسهيل التجارة والطاقة.
كما استعرضت أبعاد الزيارة التي شكلت فرصة للتطرق إلى قضايا الهجرة والاستقرار في منطقة الساحل لضمان الأمن الإقليمي، والتأكيد على أهمية التعاون الثنائي في القطاع الاقتصادي والسياسي لتحقيق تنمية مستدامة للطرفين. وكذلك التطرق إلى المشاريع المشتركة تهدف إلى رفع مكانة الجزائر كقوة إقليمية في إفريقيا والمتوسط. لتختم مقالها بالقول جازمة بأن الزيارة عززت العلاقات بين الجزائر وإيطاليا في مجالات متعددة تشمل الطاقة والزراعة والبنى التحتية، حيث تعتبر هذه الزيارة استكمالاً للزيارة الأولى لميلوني في يناير 2023، لتعميق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين على مختلف الأصعدة.
محمد الأمين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى