الــجــامــعــة

دورة تكوينية لتعميم سياسة الملكية الفكرية بمؤسسات التعليم العالي

الندوة الجهوية لجامعات الغرب الجزائري

نظّمت الندوة الجهوية لجامعات الغرب الجزائري، يومي 21 و22 من الشهر الجاري، دورة تكوينية متخصصة تهدف إلى تعميم استعمال وتطبيق النموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية على مستوى مؤسسات التعليم العالي، وذلك في إطار منهجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى دعم منظومة الابتكار وترقية تثمين نتائج البحث العلمي.

وجاء تنظيم هذه الدورة تحت إشراف رئيس الندوة الجهوية لجامعات الغرب الأستاذ “أحمد شعلال”، وبمبادرة من المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، حيث شكّلت فضاءً لتبادل الخبرات وتعزيز الوعي بأهمية اعتماد سياسات واضحة وموحّدة في مجال الملكية الفكرية داخل المؤسسات الجامعية.

ويُذكر أن النموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية، الذي تم إطلاقه رسمياً من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 26 فيفري 2026، يأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى حماية الابتكارات العلمية وتثمين مخرجات البحث العلمي، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المبني على المعرفة.

وقد تم إعداد هذا النموذج من قبل لجنة خبراء متخصصة، بالتنسيق مع عدد من الهيئات الوطنية والدولية، على غرار المنظمة العالمية للملكية الفكرية، والمعهد الجزائري للملكية الصناعية، إلى جانب الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يضمن توافقه مع المعايير الدولية وتكييفه مع خصوصيات البيئة الوطنية.

ويمثل هذا النموذج مرجعاً عملياً يمكّن مؤسسات التعليم العالي من تبني سياسة واضحة في مجال الملكية الفكرية، من شأنها حماية الابتكارات والاختراعات الناتجة عن البحث العلمي، وتعزيز آليات تثمينها ونقلها نحو المحيط الاقتصادي.

وبالموازاة مع ذلك، تم إعداد دليل تطبيقي مرفق يهدف إلى مرافقة مسؤولي مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار داخل الجامعات، وتسهيل عملية اعتماد وتنفيذ هذه السياسة على أرض الواقع.

وقد أشرف على تنشيط الدورة التكوينية عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم المدير الفرعي للابتكار والرصد التكنولوجي بالمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، والمنسقة الوطنية لمراكز دعم التكنولوجيا والابتكار، إضافة إلى مدير المكتب الخارجي بالجزائر للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، وممثلين عن المعهد الجزائري للملكية الصناعية والديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إلى جانب نخبة من الأساتذة والخبراء.

كما عرفت هذه التظاهرة مشاركة نواب مديري الجامعات المكلفين بالبحث العلمي، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة التي يكتسيها موضوع الملكية الفكرية في دعم منظومة البحث العلمي وتعزيز ثقافة الابتكار داخل المؤسسات الجامعية.

وأكد المشاركون في ختام أشغال الدورة على ضرورة تكاثف جهود مختلف الفاعلين في القطاع من أجل ضمان التطبيق الفعّال لهذه السياسة، بما يسهم في ترقية الابتكار العلمي وتعزيز مساهمة الجامعة في دعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة.

ج.ايمان

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى