الجهوي‎

خطوة نحو عصرنة القطاع الفلاحي

تكوين سائقي آلات الحصاد بمركز التكوين المهني بتيارت

تحسبا لانطلاق حملة الحصاد والدرس، وفي ظل الإمكانات الفلاحية الكبيرة التي تزخر بها ولاية تيارت، باشرت مصالح التكوين والتعليم المهنيين، تنظيم دورات تكوينية لفائدة سائقي آلات الحصاد والدرس، تحت إشراف أساتذة ومختصين في المكننة الفلاحية، بهدف ضمان الاستغلال الأمثل للمحاصيل الزراعية ورفع مردودية القطاع.

وتأتي هذه المبادرة، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تطوير الفلاحة العصرية، من خلال تكوين موارد بشرية مؤهلة، وقادرة على التحكم في تقنيات قيادة وصيانة آلات الحصاد الحديثة، بما يواكب التطور الذي يشهده القطاع الفلاحي على المستوى الوطني. كما يشمل البرنامج، عملية تقييم للكفاءات المهنية المكتسبة ميدانيًا، خاصة بالنسبة للعمال الذين يمتلكون خبرة طويلة في قيادة آلات الحصاد دون حيازتهم على شهادات رسمية، حيث يتولى أساتذة التكوين المهني مهمة تثمين هذه الخبرات والتصديق على المكتسبات المهنية وفق الآليات المعمول بها.

وفي ذات السياق، يوفر قطاع التكوين المهني، تأطيرًا أكاديميًا وبيداغوجيًا للمتربصين في تخصص المكننة الفلاحية، مع مرافقة تقنية مستمرة تضمن اكتساب المهارات الضرورية، في قيادة وصيانة آلات الحصاد والدرس. ومن المنتظر، أن يباشر القطاع دورة تكوينية متخصصة تدوم شهرًا كاملًا، تتناول الجوانب التطبيقية والنظرية المتعلقة بتشغيل وصيانة هذه الآلات، بما يساهم في تحسين أداء العمال وتقليص الأعطال والخسائر خلال موسم الحصاد.

ويؤكد هذا التوجه، أن الاستثمار في العنصر البشري، يبقى الركيزة الأساسية لعصرنة الفلاحة وتحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ولاية تيارت، التي تُعد من أبرز الأقطاب الفلاحية في الجزائر، لما تمتلكه من مؤهلات طبيعية وبشرية، تجعلها في صدارة الولايات المنتجة للحبوب.

ويبقى تكوين سائقي آلات الحصاد والدرس، إلى جانب تكوين المتربصين في مجال المكننة الفلاحية وصيانة العتاد الفلاحي، من أهم العوامل التي تساهم في الحفاظ على المنتوج الزراعي، وضمان نجاح موسم الحصاد، خاصة بولاية تيارت التي تُعد من أبرز الولايات الفلاحية على المستوى الوطني.

فالتحكم الجيد في قيادة آلات الحصاد وصيانتها، يساهم بشكل مباشر في تقليص الخسائر التي قد يتسبب فيها نقص الخبرة أو سوء استعمال العتاد، خصوصًا خلال المواسم الكبرى التي تعرف وفرة في الإنتاج. ولهذا، يكتسي التكوين المهني، أهمية بالغة في إعداد يد عاملة مؤهلة وقادرة على التعامل مع مختلف التحديات الميدانية.

وتسعى الجهات المشرفة على التكوين، إلى تمكين المتربصين من اكتساب مهارات تقنية وعملية في مجال المكننة الفلاحية، سواء من حيث السياقة السليمة لآلات الحصاد أو من خلال تعلم أساليب الصيانة الوقائية والإصلاح السريع للأعطاب، بما يضمن السير الحسن لعملية الحصاد في ظروف جيدة.

ويأتي هذا الاهتمام بالتكوين، في وقت تشير فيه التوقعات إلى تسجيل محصول وفير بولاية تيارت، بالنظر إلى خصوبة أراضيها واتساع مساحاتها الزراعية، إضافة إلى تحسن الظروف المناخية مقارنة بالسنوات الماضية التي عرفت موجات جفاف، أثرت بشكل واضح على مردودية الإنتاج، حيث لم يبلغ المحصول آنذاك المستوى المطلوب.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى