
في إطار الجهود الرامية إلى دعم المواطنين المستفيدين من برنامج “عدل 3”، أعلن وزير المالية، “عبد الكريم بو الزرد”، عن إمكانية حصول المكتتبين على تسهيلات مالية بدون فوائد، تقدمها لجان الخدمات الاجتماعية داخل عدد من المؤسسات، وذلك بهدف مساعدتهم على تسديد الشطر الأول من قيمة السكن.
وجاء هذا الإعلان، ردا على انشغال برلماني طرحه النائب “نبيل رحيش”، حيث تم التطرق إلى سبل تمكين العمال والموظفين من تغطية الدفعة الأولية عبر آليات تمويل ميسرة. وأوضح الوزير أن هذه الصيغة التمويلية تعتمد على قروض داخلية تمنحها المؤسسات لموظفيها، ويتم استرجاعها على شكل اقتطاعات شهرية من الأجور، دون تحميل المستفيد أي فوائد إضافية، ما يجعلها خيارا عمليا لتخفيف العبء المالي الأولي.
كما أشار إلى أن بعض المؤسسات العمومية ذات الطابع الاقتصادي، على غرار الجزائرية للمياه، يمكنها اللجوء إلى عقد شراكات مع البنوك أو اعتماد ترتيبات داخلية لتمويل موظفيها، وفق شروط محددة ترتبط أساسا بقدرة المستفيد على السداد والإمكانات المالية المتاحة.
وأكد المسؤول ذاته، أن هذه المبادرات تبقى خاضعة للسياسات الداخلية لكل مؤسسة، إضافة إلى المعايير البنكية التي تفرض دراسة دقيقة للمخاطر المالية قبل منح أي قرض. كما يمكن لبعض الهيئات، بعد موافقة مجالسها، اعتماد قروض إدارية خاصة يتم تسديدها تدريجياً وفق وضعية كل موظف. وفي سياق متصل، ذكّر الوزير بحجم الدعم الذي توفره الدولة ضمن برامج “عدل”، حيث تتحمل الخزينة العمومية كامل تكلفة الأرض، إلى جانب منحة مباشرة تقدر بـ700 ألف دينار، فضلا عن التكفل الشامل بتهيئة الطرقات وشبكات الصرف.
أما بخصوص تمويل المشاريع، فأوضح أن البنوك العمومية تساهم بنسبة 62 بالمائة عبر قروض تتحمل الدولة فوائدها بالكامل، مع فترة سداد تمتد إلى 25 سنة، في حين يدفع المستفيد نسبة 38 بالمائة من تكلفة السكن على مراحل إلى غاية الاستلام.
ويعكس هذا التوجه، حرص السلطات العمومية على توسيع فرص الولوج إلى السكن، من خلال حلول تمويلية مرنة تراعي القدرة الشرائية للمواطن وتخفف من الأعباء المالية المرتبطة بالاقتناء.



