الحدث

تكتّل نفطي يُقرر مصير الأسواق العالمية

الجزائر في قلب قرارات أوبك+....

  • مشاركة فاعلة في الاجتماعات الوزارية ولجنة المراقبة
  •  رفع الإنتاج الإجمالي بنحو 206 آلاف برميل يومياً خلال شهر ماي المقبل

 

شاركت الجزائر، بفعالية أمس الأحد، عبر تقنية التحاضر المرئي، في الاجتماعات الوزارية الخاصة بمتابعة تنفيذ قرارات تحالف أوبك+، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين الدول المنتجة للنفط، بهدف دعم استقرار سوق النفط العالمي

شاركت الجزائر في اجتماع تنسيقي ضم ثماني دول منخرطة في تخفيضات طوعية للإنتاج، ومن بين هذه الدول المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وروسيا، الى جانب العراق والكويت وعمان وكازاخستان. كما خصص هذا اللقاء لمناقشة أوضاع سوق النفط العالمية وآفاقها المستقبلية. وعقب المشاورات بين المشاركين، قررت الدول رفع إنتاجها الإجمالي بنحو 206 آلاف برميل يومياً خلال شهر ماي المقبل.

يأتي هذا القرار في سياق التكيف مع تطورات السوق الدولية، وبالتالي فإنه يعكس حرص الدول على تحقيق التوازن بين العرض والطلب. وعليه، أكدت الدول المشاركة التزامها بمواصلة التنسيق الوثيق فيما بينها، حيث شددت في ذات الصدد، على أهمية المتابعة الدقيقة لتقلبات السوق النفطية.

وفي سياق متصل، شاركت الجزائر أيضا في الاجتماع الخامس والستين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة (JMMC) والتي تضم عدداً من الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج أوبك، ومن بينها نيجيريا وفنزويلا إلى جانب الدول الرئيسية المشاركة. حيث خصص هذا الاجتماع لتقييم مدى التزام الدول بالتخفيضات الطوعية للإنتاج. كما شمل التقييم شهري جانفي وفيفري من سنة 2026. وعليه، فقد أشادت اللجنة بالجهود التي تبذلها الدول الأعضاء، منوّهة في ذات الوقت بمستوى الالتزام الجماعي بالقرارات المتخذة، ومؤكدة بأن هذا الالتزام يعد عاملاً أساسياً في استقرار سوق النفط العالمية.

يُذكر أنّ الجزائر تُعدُّ عضواً فاعلاً ومؤثراً في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” (OPEC) منذ انضمامها، حيث تلعب دوراً محورياً في تحقيق التوازن بين العرض والطلب واستقرار أسعار النفط عالمياً، خاصة من خلال استضافتها لاتفاقيات تاريخية كـ “اتفاق الجزائر 2016” الذي أرسى أسس تحالف (أوبك+).  وتتمثل أبرز ملامح دور الجزائر في الأوبك فيما يلي:

— اتفاق الجزائر 2016: لعبت الجزائر دور الوسيط الفعال، مما أدى إلى اتفاق لخفض الإنتاج والتقريب بين وجهات النظر السعودية والإيرانية آنذاك، مما أنقذ سوق النفط.

— تأسيس أوبك+: ساهمت الجزائر بشكل حاسم في إطلاق منظمة “أوبك بلوس” (OPEC+)، مما عزز التعاون بين الدول الأعضاء والمنتجين من خارج المنظمة (خاصة روسيا).

— رئاسة المنظمة 2020: تولت الجزائر رئاسة الأوبك في سنة حرجة (2020)، وقادت مباحثات مكثفة لإعادة التوازن للسوق العالمي خلال جائحة كورونا.

— الدفاع عن استقرار السوق: تتبنى الجزائر سياسة “الأسعار العادلة” التي تخدم مصالح المنتجين والمستهلكين، وتشارك بانتظام في الاجتماعات الوزارية لـ “أوبك+” لتعديل حصص الإنتاج بما يضمن توازن السوق.

— دبلوماسية الطاقة: تعمل الجزائر كجسر تواصل بين دول أوبك، كما تعتبر فاعلاً أساسياً في منتدى الدول المصدرة للغاز، مما يعزز مكانتها في سوق الطاقة العالمي.

وقد أشاد الأمين العام للمنظمة في أكثر من مناسبة بدور الجزائر، واصفاً إياها بالدولة الفعالة والمؤثرة في صياغة قرارات المنظمة.

هشام رمزي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى