
أبرز رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الخميس الماضي بقسنطينة، أن “قطاع السكن في الجزائر صار أبرز مؤشرات التنمية الوطنية”، وثمن في ذات السياق النهضة التي يعرفها قطاع السكن في الجزائر التي تجعله من بين أبرز المؤشرات الاقتصادية للتنمية الوطنية.
حيث أشرف رئيس الجمهورية، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز 8050 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار “برنامج عدل 3″، بالقطب العمراني سيساوي، حيث تابع ربورتاجا حول مخطط عصرنة المدينة القديمة بولاية قسنطينة والمشاريع التنموية الجاري إنجازها، بالإضافة إلى عرض يخص قطاع السكن على المستوى المحلي وعملية الرقمنة الخاصة به، حيث استطرد قائلا:” نواصل العمل على تحسين الأمور وأحرص شخصيا على توفير كل التسهيلات المطلوبة بالنسبة للولاة”.
مشيرا في ذات الصدد، إلى إيلائه الاهتمام الشديد من أجل تكفل أفضل بالمشاريع السكنية، حيث قال:” كثيرون راهنوا على أن يكون ملف السكن السبب في انهيار الجزائر، لكن ما حصل هو العكس”. وأردف مطمئنا بكل حزم وثقة: ” نحن نعالج هذا الملف بالشكل المطلوب الذي يستجيب لتطلعات مواطنينا”، كما شدد على أن إنجاز المشاريع السكنية “يكاد يكون اليوم جزائريا مائة بالمائة”.
على صعيد آخر، أكد رئيس الجمهورية عند ضرورة إبلاء الأهمية اللازمة للإرث العمراني والحضاري الذي تزخر به ولاية قسنطينة، حيث ربط مراعاة تراث عاصمة الجسور باستكمال إنجاز المشاريع التنموية بها، حيث تابع شريطا مصورا حول مشروع تأهيل المدينة القديمة وترميم المباني التاريخية بقسنطينة. وعليه، وجه رئيس الجمهورية بالمناسبة، شكره لكل الإطارات التي شاركت في إعادة إحياء تراث هذه الولاية.
إنشاء أقطاب صحية توفر خدمات طبية دقيقة
تميزت زيارة العمل والتفقد التي قام بها، رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الخميس الماضي إلى ولاية قسنطينة، بإطلاق وتدشين مشاريع حيوية واستراتيجية من شأنها تعزيز وتيرة التنمية.
في المجال الصحي، دشن رئيس الجمهورية مركب جديد لصناعة الأدوية، متخصص في إنتاج بخاخات الأمراض التنفسية وأدوية الأذن والحنجرة وإنتاج الكبسولات الرخوة بكل مراحلها، بالإضافة إلى إنتاج أدوية السرطان، حيث استمع إلى شروح مستفيضة، ويتربع هذا المركب على مساحة قدرها 27 ألف متر مربع ويوفر أزيد من 500 منصب عمل. وفي سياق ذي صلة، شدد رئيس الجمهورية على وجوب التكفل السريع بالحالات الحرجة التي تستدعي التدخل الطبي السريع.
وخلال وضعه حجر الأساس لإنجاز مشروع المركز الاستشفائي الجامعي الجديد بالولاية، شدد رئيس الجمهورية في عين المكان، على “ضرورة التوجه نحو إنشاء أقطاب صحية توفر خدمات طبية دقيقة”، بحيث أن ذلك سيعزز المنظومة الصحية الوطنية، حيث أكد قائلا، إن “الجزائر لديها مصداقية وإمكانيات كبيرة”، ثم استطرد في ذات الصدد قائلا:” هذه المصداقية والإمكانيات جعلت الكثير من الدول المتطورة في المجال الطبي تبدي رغبتها في العمل مع الجزائر”، مضيفا في ذات السياق، أن “الجزائر ستحصل على المساعدة اللازمة للنهوض بالتخصصات الطبية الدقيقة”، مبرزا أيضا بقوله، أهمية “تكوين أطباء في التخصصات الدقيقة، أطباء متخرجون من الجامعات الجزائرية”، حيث “تخرج نحو 13 ألف طبيب مختص هو المطلوب، في وقت تسجل فيه الجزائر تخرج 13 ألف طبيب عام سنويا”.
يُذكر أن مشروع المركز الاستشفائي الجامعي الجديد في قسنطينة، بسعة 500 سرير ويتربع على مساحة إجمالية تقدر بعشرين هكتارا، ويضم المشروع 24 قسما استشفائيا وعدة تخصصات طبية، إلى جانب جناح بيداغوجي بسعة ألف مقعد. وستشكل هذه المنشأة الصحية التي حددت آجال إنجازها بـ 28 شهرا، إضافة نوعية للمنظومة الصحية، حيث ستسمج بتخفيف الضغط المسجل منذ سنوات على المركز الاستشفائي الجامعي “عبد السلام بن باديس”، حسب ما أفادت به مديرة الصحة والسكان بالولاية، “ليندة بوبقيرة”. كما يأتي هذا المشروع الذي أسندت أشغال إنجازه إلى المجمع العمومي “كوسيدار”، في سياق الجهود المبذولة من طرف السلطات العليا للبلاد لتدعيم الهياكل الصحية بالولاية وتخفيف الضغط الذي يعرفه حاليا المركز الاستشفائي الجامعي.
وسيضم هذا الصرح الصحي الذي يقع بحي زواغي، على مقربة من كلية الطب لجامعة “صالح بوبنيدر” “قسنطينة 3″، مصالح طبية متطورة وغرف عمليات عصرية ومرافق متخصصة في جراحة الأعصاب وطب الأطفال وأمراض القلب وأمراض الدم والإنعاش الطبي والجراحة، فضلا عن فضاءات للتكوين البيداغوجي ومخابر للبحث العلمي، حسب ما ذكرته السيدة بوبقيرة.
حيث استمع خلاله إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم بشأن مرافقة جهود الدولة في دفع حركة التنمية بالولاية. وبالمناسبة، أعرب رئيس الجمهورية عن حرصه على إيجاد “توزان بين خريجي الجامعات ومجالات الاستثمار، وهو ما فتح الباب واسعا أمام المؤسسات الناشئة”، مشيرا إلى أن الدولة ماضية في تحقيق مسعاها نحو التقدم والتطور، استجابة لتطلعات المواطنين، مشددا على أن “خطابات اليأس لم يعد لها مكان” في ظل واقع ملموس يشعر به كل الجزائريين.
وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز مركب رياضي
وفيما تعلق بالقطاع الرياضي، أشرف رئيس الجمهورية أيضا على وضع حجر الأساس لإنجاز مشروع مركب رياضي يضم ملعبا لكرة القدم بسعة 30 ألف مقعد وملعبين للتدريب، إلى جانب مرفق للإيواء بسعة 60 غرفة مدمج في الملعب، بالإضافة إلى مسبح أولمبي الذي يضم قاعة متعددة الرياضات بسعة 2000 مقعد و3 ملاعب تنس وموقف للسيارات بسعة 3500 مركبة، علاوة على قطب للطاقة.
رئيس الجمهورية يلتقي بفعاليات المجتمع المدني
كما أشرف رئيس الجمهورية في ختام زيارته إلى ولاية قسنطينة، على لقاء مع فعاليات المجتمع المدني، حيث استمع خلاله إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم، بشأن مرافقة جهود الدولة في دفع حركة التنمية بالولاية.
رئيس الجمهورية يخص باستقبال شعبي كبير
خص رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون” باستقبال شعبي كبير من قبل مواطني ولاية قسنطينة، وذلك في إطار زيارة العمل والتفقد التي يقوم بها الى هذه الولاية. وعلى طول شارع عبان رمضان، اصطف آلاف المواطنات والمواطنين بوسط مدينة قسنطينة، ترحيبا بالسيد الرئيس خلال هذه الزيارة الهامة وتقديرا لما يصاحبها من مشاريع تنموية حيوية واستراتيجية، خصصت للولاية في عدة مجالات. وحيا رئيس الجمهورية جموع المواطنين الذين توافدوا من كل بلديات الولاية للترحيب به في مدينة العلم والعلماء.
هشام رمزي



