رياضة

بعد  انتعاش  خزينة الفريق بمبلغ مالي معتبر

اتحاد بلعباس يسوّي مستحقات لاعبيه ويسترجع 23 صكًا

في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة عقب صلاة التراويح، عاد فريق اتحاد بلعباس إلى أجواء العمل الجاد، مستأنفًا تدريباته عشية الجمعة بالمدرسة الجهوية لكرة القدم، تحت إشراف الطاقم الفني بقيادة المدرب بشيري ومساعديه، تحضيرًا للمواجهة المرتقبة أمام سيدي عبد المؤمن بملعب هذا الأخير، لحساب الجولة الـ21 من بطولة القسم ما بين الرابطات. عودة العناصر إلى التدريبات جاءت محمّلة بروح مختلفة، عنوانها الإحساس بثقل المرحلة، وإدراك أن ما تبقى من عمر البطولة لا يحتمل مزيدًا من التهاون أو إهدار النقاط.

الحصة الاستئنافية عرفت بعض الغيابات، غير أن الأهم كان الحضور المعنوي القوي لبقية المجموعة، حيث بدت ملامح التركيز والانضباط واضحة على اللاعبين، في رسالة ضمنية تؤكد أن الفريق عازم على تصحيح المسار. فالمرحلة القادمة تتطلب رجالًا على قدر المسؤولية، قادرين على رفع التحدي وإعادة الاعتبار داخل المستطيل الأخضر.

وفي خطوة طال انتظارها، تنفّست أسرة النادي الصعداء بعد أن انتعشت خزينة الفريق خلال اليومين الماضيين بمبلغ مالي معتبر، مكّن الإدارة من تسوية مستحقات اللاعبين الخاصة بالشطر الأول، وصبّها في حساباتهم البنكية، مع استرجاع ما يقارب 23 صكًا كانت قد سُلّمت لهم عند التحاقهم بالفريق. تسوية جاءت في توقيت مثالي، تزامنًا مع الشهر الفضيل، فأعادت الطمأنينة إلى النفوس ورفعت منسوب المعنويات داخل المجموعة، ووضعت حدًا لأحد أبرز الانشغالات التي كانت تُطرح في كل مرة عند الحديث عن تذبذب النتائج.

اليوم، وبعد وصول الحقوق إلى أصحابها، لم يعد هناك مجال للتبرير أو تعليق الإخفاقات على المستحقات. فالإدارة قامت بذلك ، وباتت الكرة الآن في مرمى اللاعبين. عشر جولات تفصل الفريق عن نهاية الموسم، عشر مباريات تُعدّ بمثابة عشر نهائيات لا تقبل القسمة على اثنين. التعثر لم يعد مقبولًا، والنقاط الثلاث في كل مواجهة أصبحت ضرورة حتمية، خاصة وأن الفارق عن الرائد سيدي محمد بن علي يقدّر بثماني نقاط فقط، وهو فارق يمكن تداركه بالإرادة والعزيمة وتحقيق العلامة الكاملة فيما تبقى من مشوار.

طموح الصعود لم يعد مجرد حلم يُتداول في الأحاديث الجانبية، بل هدف مشروع ينبغي انتزاعه انتزاعًا فوق أرضية الميدان. الدعم المالي يمثل دفعة قوية دون شك، لكنه لن يكون كافيًا وحده لتحقيق المبتغى؛ فالنجاح الحقيقي يُصنع بالعرق والانضباط، وبالقتال ، وبروح جماعية تضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار.

إنها رسالة واضحة لكل من يرتدي قميص الاتحاد . الجمهور صبر طويلًا، وساند في أحلك الظروف، والمرحلة الحالية تتطلب تضحيات مضاعفة، واسترجاعًا للهيبة المفقودة. اتحاد بلعباس نادٍ عريق، أكبر من أن يتعثر، وأكبر من أن يضيّع فرصة العودة إلى مكانه الطبيعي بين الكبار. فلتكن الجولات العشر المتبقية عنوانًا للعزيمة، ولتُكتب نهاية الموسم بحروف الانتصار لا بندم الفرص الضائعة.

فتحي مبسوط

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى