
شدد أساتذة وباحثين في الملتقى الوطني حول التحول الرقمي ومحو الأمية، المنظم بمكتبة “محمد ديب” بتلمسان، على ضرورة اكتساب المهارات الرقمية لمواجهة التحديات مع التركيز على سد الفجوة الرقمية، وتعزيز المواطنة الرقمية، وتناولت الندوة التحول الرقمي ومحو الأمية، وكذا الموضوعات المتعلقة بتأثير التحول الرقمي على المجتمع والحاجة.
نظّم مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية وحدة البحث بتلمسان، بالتنسيق مع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “محمد ديب” تلمسان، ملتقى وطني جمع باحثين وخبراء في مجالات تعليم الكبار، اللسانيات والرقمنة. وافتُتح الملتقى بعرض يوضح جهود الديوان الوطني لمحو الأمية، ثم تواصلت الأشغال عبر جلسات علمية تناولت قضايا متنوّعة شملت دور التنشئة والقيم الإنسانية في بناء مجتمع المعرفة، أهمية الصحة والتوعية، تجارب الجمعيات في دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للكبار المتعلمين، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة مثل الواقع المعزز والتطبيقات الرقمية.
كما ناقشت الجلسات محاور التحول من الأمية الأبجدية إلى الأمية الرقمية، تطوير طرق تعليم اللغة العربية للكبار، إسهامات الهيئات العلمية والتاريخية في مكافحة الأمية. وركزت مداخلات اليوم الثاني على إمكانات الذكاء الاصطناعي في إعداد البرامج التعليمية، التحديات الرقمية، الاستراتيجيات الموجهة للفئات الخاصة، ودور الجامعات ومراكز البحث في تجديد المقاربات.
وتعززت أعمال الملتقى بجلسة خامسة، خصصت لطرح رؤى نظرية وعملية حول علاقة الدولة بمكافحة الأمية وبناء مواطنة فاعلة، استعراض التجربة السعودية في هذا المجال، الوقوف على الأبعاد التنموية للتجربة الجزائرية، ودور تعليم الكبار في تمكين الأفراد وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
كما تمت مناقشة أثر الازدواجية اللغوية على محو الأمية إلى جانب إبراز دور التكنولوجيا الرقمية في تطوير البرامج الوطنية الخاصة بتعليم الكبار. واختُتم الملتقى بتوصيات دعت إلى دعم دمج التكنولوجيا في برامج محو الأمية وتعليم الكبار، وتطوير آليات العمل البحثي والتربوي لتحقيق مجتمع معرفة متكامل ومتطور.
ع.جرفاوي



