
احتفاء باليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة المصادف لـ 14 مارس. وفي هذا الصدد، برمج المتحف العمومي الوطني للآثار الإسلامية لمدينة تلمسان بتنظيم نشاطاً تربوياً وتوعوياً بالتنسيق مع جمعية بشرى لأطفال التوحد والتريزوميا وصعوبات التعلم، وذلك في مبادرة تهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والثقافي لهذه الفئة من المجتمع.
تأتي هذه المبادرة، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التضامن والتكافل الاجتماعي، وإبراز أهمية تمكين الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة من المشاركة في الأنشطة الثقافية والتربوية. ويحرص المنظمون من خلال هذا النشاط على توفير فضاء تفاعلي يتيح للأطفال فرصة التعلم والاكتشاف في بيئة مناسبة لقدراتهم واحتياجاتهم الخاصة.
يتضمن البرنامج تنظيم ورشات بيداغوجية تربوية موجهة للأطفال، تهدف إلى تنمية مهاراتهم الحسية والمعرفية، إضافة إلى أنشطة تفاعلية تساعدهم على الاندماج وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. كما يسعى القائمون على هذه الورشات إلى تقديم محتوى تعليمي مبسط يجمع بين الترفيه والفائدة.
ومن أبرز فقرات البرنامج، تنظيم عرض افتراضي للمتحف بواسطة النظارات الإلكترونية، حيث سيتمكن الأطفال من خوض تجربة رقمية مبتكرة تسمح لهم بالتعرف على معالم المتحف ومقتنياته بطريقة حديثة وتفاعلية، ما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة لاكتشاف التراث الثقافي بأسلوب يتلاءم مع التطور التكنولوجي.
هذا و تقرر تنظيم هذا النشاط يوم الأربعاء 11 مارس 2026 ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بمقر الجمعية، في أجواء يُرتقب أن تجمع بين البعد التربوي والإنساني، وتؤكد أهمية إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الثقافية للمجتمع.
ويعكس هذا الحدث التوعوي التزام المؤسسات الثقافية والجمعيات المدنية في تلمسان بدعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ومرافقتهم، بما يسهم في ترسيخ قيم التضامن والاحترام المتبادل داخل المجتمع، ويعزز من فرص اندماجهم في مختلف مجالات الحياة. “إعاقتي لا تعني عجزي”… شعار يلخص رسالة الأمل والإصرار التي يحملها هذا النشاط، ويؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز كل الصعوبات.
بكاي عمر



