الثـقــافــة

الطبعة الـ14 للمهرجان الوطني لأغنية الحوزي بتلمسان

سهرات فنية متنوعة مع نهاية رأس السنة الميلادية

وضعت محافظة المهرجان الوطني الثقافي للحوزي، آخر الروتوشات لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية الفنية، التي ستقام خلال الأسبوع القادم بقصر الثقافة “عبد الكريم دالي” بتلمسان.

 

تستعد عاصمة الزيانيين تلمسان لاستقبال أعمدة الفن الحوزي خلال الطبعة الـ14، للمهرجان الوطني لأغنية الحوزي، حيث وضعت المحافظة آخر الرتوشات لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية التي تستقطب مئات المتتبعين لهذا الفن العريق الذي يعود إلى آلاف السنين، والذي يرمز لتلمسان وستشارك في هذه الطبعة المميزة مختلف المدارس الموسيقية الأندلسية على المستوى الوطني، فضلا عن أسماء بارزة في الحوزي من تلمسان وقسنطينة ومن مدن أخرى.

كما سيميز المهرجان نشاطات متنوعة تتضمن أيام دراسية حول الحوزي والموسيقى الأندلسية، على جانب ورشات تكوينية تطبيقية لتعليم العزف على الآلات الموسيقية المستعملة في هذا الطابع الموسيقي مثل الكمان والعود، وكذلك بعض التقنيات الجديدة في هذا الطابع للشباب الناشط، مع تنشيط سهرات مختلفة بقصر الثقافة، تزامنا مع نهاية السنة الميلادية الجارية.

كما يُقام على هامش التظاهرة معارض موسعة خاصة بتاريخ الموسيقى الأندلسية بمدارسها الثلاث، حيث سيتم عرض الآلات الموسيقية الأندلسية القديمة إضافة إلى الزي التقليدي الذي تعتمده الأجواق الأندلسية مع استعادة للدورات السابقة من المهرجان، من خلال عرض مجموعة من المنشورات والصور الفوتوغرافية والأفلام الوثائقية.

وقد ارتبط هذا النوع الموسيقي الذي سيعرف طريقه مستقبلا نحو تصنيفه في اليونيسكو، باعتباره أحد المكونات الثقافية والفنية الجزائرية بمدن الجزائر العاصمة، البليدة وتلمسان، التي اشتهر فيها الحوزي منذ القرن الـ15، وكانت حينها عاصمةً للدولة الزيانية، خصوصا مع الشاعرين “سعيد بن عبد الله المنداسي”، “أحمد بن تريكي” و”أبو عبد الله محمد بن مسايب” الذي عاش في القرن الـ18،.

ويعد شاعر تلمسان الأوّل ويعدّ الحوزي أحد أنماط الموسيقى الأندلسية بحكم أنه قريب من فن المالوف، إلا أنه يختلف عنه خصوصا لجهة اعتماده على مقطوعات شعرية منظومة بالعامية وقصر المسافات الصوتية لمغنيه وقلة اللجوء إلى النغمات المتعدّدة.

 ع.جرفاوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى