
لازال الجدل قائما حول الذكاء الاصطناعي، فهناك بين متفائل ومتشائم، إذا كانت هذه التقنية مُبالغ فيها أو مقلل من قيمتها، ولكن يُمكن القول أنه بالنظر إلى الأدوات الحالية التي لم تكن موجودة من قبل، على غرار: البحث المُعمّق، والمتصفح الوكيلي، والقفزات الكبيرة في أداء جميع الطُرز الحديثة. كما هناك الكثير من الطرق التي يُمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تسريع أو تحسين الكثير من مهام العاملين في مجال المعرفة، وخاصة الصحافيين.
ونجد السؤال الذي يطرح نفسه أمام الذكاء الإصطناعي، هل يصبح الصحافي مُستقلاً؟، أم يكون أقل تقيداً بقليل من مُعظم الناس لأنه يحدد بنفسه سياسة الذكاء الاصطناعي الخاصة به؟. وهل يدفعه الذكاء الاصطناعي إلى إعادة التفكير في كيفية إنجاز كل جزء من العمل؟
طرق توظيف الذكاء الاصطناعي
قام الخبراء في القطاع، باستعراض طرق لعدة أدوات وتقنيات على نطاق واسع، من شأنها المساعدة على أستخدم فيها الذكاء الاصطناعي في الكتابة والبحث وإعداد التقارير. ولعل الطريقة الأكثر بديهية هي من خلال شرح عملية القصة – من تطوير الأفكار إلى النشر ومشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن هناك أيضا عدة طرق، نختصرها بشكل عام:
(01)- مراقبة ومواكبة المواضيع: لأنها تختلف خاصة تلك التي يحتاج أي صحافي إلى مواكبتها، لذا فإن قدرة الذكاء الاصطناعي على التخصيص والتلخيص مفيدة للغاية هنا. حيث نجد (تشات جي بي تي – بلس – ChatGPT Pulse) يشرح سبب أهميتها في عمل الصحافي، كما يتضمن معلومات شخصية أخرى (مثل الجدول الزمني الخاص بالصحافي) – مفيد للغاية، ولكنه محدد بإطار خطة Pro (200 دولار شهرياً)..
(02)- التصفح السريع: بمجرد أن يعثر الصحافي على مقال يثير اهتمامه، غالباً ما يقرأ ملخصه قبل أن يقرر ما إذا كان يرغب في قضاء الوقت في قراءته. يوجد زر مخصص لذلك في متصفح (كوميت – Comet) من (بيربليكسيتي)، وهناك أيضاً الكثير من إضافات المتصفح (كروم) التي تقوم بذلك. مرة.
(03)- التعمق: عندما حققت أداة (NotebookLM) من (غوغل) نجاحاً كبيراً بفضل قدرتها على إنشاء (بودكاست) حواري فوري، رفضها الكثيرون وعدوها مجرد حيلة. لكن أجد هذه الميزة أداة مفيدة للغاية للاستعداد لموضوع أو خبر. يمكنك إما وضع رابط واحد في المجلد أو استخدام ميزة البحث السريع الجديدة للعثور على قصة، وإنشاء ملخص صوتي، وهكذا – لديك بودكاست قصير حول الموضوع الذي تبحث عنه. استمع بسرعة 1.5x لقراءة أسرع.
(04)- أفكار للقصص: إن إيجاد الروابط والزوايا المفقودة بين القصص عملية تعتمد في الغالب على الإنسان، لكن ( NotebookLM) شريك جيد هنا أيضاً. إن حثه على اقتراح أفكار للقصص بناءً على الأسئلة الضمنية أو غير المُجابة في مجموعة المقالات في دفتر الملاحظات غالباً ما يكون نقطة انطلاق رائعة لفكرة قصة.
(05)- التعمق في التفاصيل: بمجرد أن أعرف الفكرة التي أطرحها، يحين وقت البحث. من الواضح أن الذكاء الاصطناعي بارع في هذا، وخاصة أدوات البحث العميق التي ظهرت في العام الماضي. أستخدمها جميعاً، ولكن بشكل مختلف، فمثلاً فتن (بيربليكسيتي) ممتاز للمحاولة الأولى – إنه سريع، ولكنه عادةً ليس دقيقاً مثل غيره. أجد عموماً أن (جيمناي – Gemini) هو الأفضل في العثور على المصادر على الويب، ولكنه أقل براعة في تحديد أولوياتها.



