تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي محركاً حقيقياً للعوائد المالية، وتحسين الكفاءة التشغيلية للشركات، ولم يعد مجرد تجربة مستقبلية.

حيث إن تقريرا عالميا لشركة “سنوفليك”، استند إلى آراء نحو 1900 من قادة الأعمال وتقنية المعلومات في 9 دول، وتشير النتائج إلى أن المؤسسات التي تبنّت التقنية مبكراً بدأت بالفعل في تحقيق عوائد ملموسة وكبيرة أحياناً، حيث إن 92 بالمائة من المؤسسات، أفادت بأن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي تحقق عائداً على الاستثمار.

كما أنّ متوسط العائد يقارب 1.41 دولار مقابل كل دولار يُنفق، أي عائد بنسبة 41 بالمائة. فيما شهدت 88 بالمائة من المؤسسات شهدت تحسناً في الكفاءة التشغيلية، و84 بالمائة لاحظت تحسناً في تجربة العملاء. كما سجلت 84 بالمائة  تسارعاً في الابتكار داخل مؤسساتها بفضل الذكاء الاصطناعي.

 

عوائد أسرع وأكثر وضوحا

رغم النتائج الإيجابية، هناك تفاوت بين القطاعات؛ شركات الإعلام والإعلان حققت عوائد تصل إلى 69 بالمائة. حيث إن القطاعات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي مباشرة مع العملاء تحقق عوائد أسرع وأكثر وضوحاً. هذا النجاح يعتمد بشكل كبير على جودة البيانات وتنظيمها، وهو تحدٍ رئيسي تواجهه المؤسسات.

وفي سياق آخر، فإن 80 بالمائة من الشركات تستخدم بياناتها الخاصة لتخصيص نماذج الذكاء الاصطناعي، لكن 64 بالمائة تواجه صعوبة في دمج البيانات عبر الأنظمة المختلفة، و59 بالمائة في حوكمة البيانات وجودتها.

وفي سياق متصل، توجد 58 بالمائة من الشركات، صعوبة في تجهيز البيانات للاستخدام، بينما 80 بالمائة – 90 بالمائة من البيانات غير مهيكلة. وبالتالي، رغم العوائد، يظل التوسع مكلفاً؛ 96 بالمائة من المؤسسات تجاوزت توقعاتها في تكاليف المشاريع. كما أفادت 78 بالمائة أفادت بأن نصف حالات الاستخدام أو أكثر كانت أعلى تكلفة من المتوقع.

 

عمليات التسويق وخدمة العملاء وتطوير البرمجيات

وعليه، لن يعد الذكاء الاصطناعي مقتصراً على فرق محددة، بل أصبح يستخدم في العمليات والتسويق وخدمة العملاء وتطوير البرمجيات، حيث إن 83 بالمائة من الشركات تستثمر في البرمجيات الداعمة، و82 بالمائة  في البنية التحتية، و81 بالمائة في البيانات، فيما 78 بالمائة تستثمر في النماذج اللغوية الكبيرة، و76 بالمائة في الكفاءات البشرية، مما يعكس تبني منظومة متكاملة.

إلى جانب أكثر من 90 بالمائة من المؤسسات تحقق نتائج إيجابية، و98  بالمائة  تخطط لزيادة استثماراتها مستقبلاً، فضلا عن 71 بالمائة من الشركات لديها حالات استخدام أكثر مما يمكنها تنفيذه حالياً، ما يعكس ضغطاً لتحديد الأولويات.

 

قياس أثر الذكاء الاصطناعي بدقة

إنّ الذكاء الاصطناعي يوفر خلق مصادر دخل جديدة، تسريع العمليات، وتحليل البيانات بشكل أعمق، حيث بدأت المؤسسات بالفعل قياس أثر الذكاء الاصطناعي بدقة، مما يجعل العوائد ملموسة وقابلة للقياس.

ورغم التحديات، التحول الرقمي بالذكاء الاصطناعي أصبح معياراً أساسياً لتنافس المؤسسات ونموها. حيث المرحلة المقبلة ستتركز على توسيع نطاق الاستخدامات الناجحة مع معالجة تحديات البيانات والتكلفة والتكامل. كما أن التقرير يُشير إلى نقطة تحول، حيث الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً بل جزءاً أساسياً من استراتيجية الأعمال الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى