إنّ رقمنة العدالة تعني استخدام التكنولوجيا الرقمية لتحسين عمل القضاء والمحاكم، وتقديم الخدمات القانونية بشكل أسرع وأكثر شفافية. الهدف الرئيسي: تسريع إجراءات المحاكم، تقليل البيروقراطية والأوراق، تحسين وصول المواطنين إلى العدالة، زيادة الشفافية والمساءلة القضائية.
عناصر رقمنة العدالة
(01)- المحاكم الإلكترونية: ويتعلق الأمر بتقديم القضايا والملفات إلكترونيًا ومتابعة جلسات المحكمة عبر الإنترنت.
(02)- نظم إدارة القضايا: تتعلق أساسا ببرامج لإدارة الملفات القضائية، تحديد مواعيد الجلسات وإرسال الإشعارات الإلكترونية.
(03)- التقاضي عن بعد: جلسات المحكمة عبر الفيديو كونفرنس، إلى جانب تقليل الحاجة للحضور الشخصي، خاصة في القضايا المدنية أو الإدارية.
(04)- الأرشفة الرقمية: حفظ الملفات القانونية إلكترونيًا لتسهيل البحث والاسترجاع، وأيضا الحد من فقدان الوثائق وأخطاء الأرشفة الورقية.
(05)- خدمات للمواطنين: يتعلّق الأمر هنا بالاستعلام عن القضايا والحكم النهائي عبر الإنترنت، وكذلك تقديم طلبات قانونية إلكترونيًا مثل التصديقات أو تسجيل العقود.
أمثلة عالمية
– أمريكا: بعض الولايات توفر المحاكم الإلكترونية لتقديم الدعاوى المدنية والجنائية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في فرز القضايا.
– ألمانيا وفرنسا: أنظمة مثل e-Justice توفر منصات رقمية للمحاكم والخدمات القانونية، بما فيها الاطلاع على الملفات وإرسال المراسلات الرسمية.
– الصين: تطبيق العدالة الرقمية، حيث يمكن للمواطن متابعة القضايا ودفع الغرامات إلكترونيًا، والاعتماد على تقنيات التعرف على الوجه لتوثيق الحضور.
قطر والإمارات: الحكومة الرقمية تشمل رقمنة المحاكم، وإتاحة بعض الجلسات عبر الإنترنت، وخدمات الدفع الإلكتروني للغرامات.
– الجزائر: بدأت وزارة العدل في إطلاق بوابات رقمية لتسجيل القضايا والاستعلام عن الجلسات، لكن ما زال التطبيق محدودًا على مستوى بعض المحاكم الكبرى.
– تونس: مشروع Justice Numérique يسمح بالوصول إلى بعض الملفات القانونية وخدمات المحاكم، لكن التطبيق ما زال جزئيًا ويواجه تحديات البنية التحتية والتدريب.
التحديات والرهانات:
ضعف البنية التحتية التقنية في بعض الدول، مقاومة التغيير بين القضاة والموظفين القضائيين، وكذلك حماية البيانات الحساسة والخصوصية، وأيضا الحاجة لتدريب المواطنين على التعامل مع المنصات الرقمية.



