
أبرز البروفيسور “إلياس آدم زرهوني”، خلال المحاضرة الموسومة بـ “مسيرة استثنائية” أمام طلبة جامعة “وهران2” أمس الثلاثاء، بالدور الإيجابي والقفزة النوعية التي تشهدها الجامعة الجزائرية اليوم، مشيدا بالجهود والإمكانيات الضخمة التي توظفها الحكومة الجزائرية بتوجيه واعتمام من الرئيس “تبون” للتكفل ومرافقة أكثر من 1,8 مليون طالب وطالبة.
وعبر البروفيسور “زرهوني” في تصريح للصحافة، على هامش المحاضرة عن انبهاره بالرؤية التي تعتمدها الجزائر في الاستثمار في المورد الشباب وخاصة الطلبة، إلى جانب حرصها على تشجيع وتطوير البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، مشيرا أن النقاش الذي دار بينه وبين رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون” كان مثمرا جدا، مشيرا إلى أن السيد “تبون” ملتزم بتاريخ الجزائر، ومهتم بالشباب الجزائري كرأسمال بشري، وهو ما وصفه بالموقف المتفائل والمحفز والشجاع.
وفي سياق آخر، قدم البروفيسور “زرهوني” العديد من النصائح لطلبة جامعة “وهران 2″، جاء في مقدمتها “ضرورة إيلاء التعلم واكتساب المعارف أهمية قصوى مع الحرص على الخروج من الطرق والعادات الكلاسيكية، والاعتماد على النفس في صقل المعرفة والعظام وتطوير الذات”. كما نصح البروفيسور “زرهوني” بأهمية الأبحاث العلمية والاتقان والاستعمال الجيد للذكاء الاصطناعي، مشيدا بالنسبة النوعية التي تشهدها الجزائر في مجال التعليم باللغة الانجليزية. وشكل اللقاء مناسبة له لتقديم كتابه الذي يحمل سيرته الذاتية ومساره العلمي والمهني المعارف به عالمية.
للإشارة، يعد البروفيسور “إلياس آدم زرهوني”، أحد أبرز العلماء الجزائريين في حقبة ما بعد الاستقلال، من مواليد مدينة ندرومة العريقة، برز كشخصية عالمية في مجال التصوير الطبي بفضل مسيرة مهنية رائعة: تخرّج في الطب عام 1975، وغادر إلى الولايات المتحدة للتخصص في الأشعة، حيث أصبح مستشارا للرئيس “ريغان”، ورئيسا لقسم الأشعة في جامعة “جونز هوبكنز”، ثم نائبا لعميد شؤون البحث.
أحدث البروفيسور “زرهوني” ثورة في التصوير الطبي (التصوير المقطعي المحوسب – TDM، والتصوير بالرنين المغناطيسي – IRM) من خلال ربط العلوم الأساسية بالممارسة السريرية. تقلد عدة مناصب سامية منها منصب مدير للمعاهد الوطنية للصحة، حيث قاد عملية تحديث عميقة تميزت بإصلاحات هيكلية، ودفاع راسخ عن استقلالية البحث العلمي، وإنشاء برنامج الرواد الباحثين (Pioneer Researchers)، وحل الخلاف التاريخي بين المعاهد الوطنية للصحة ومعهد باستور.
وفي مجال الابتكار، أسس البروفيسور “زرهوني” العديد من الشركات في مجالات التصوير والتكنولوجيا الحيوية، وتعاون مع مؤسسة “غيتس”، وشارك في الجهود الدولية لمكافحة الإيدز والإرهاب البيولوجي، وتولى إدارة الأبحاث في مجموعة “سانوفي” (Sanofi).



