
خلّف قرار الحارس الدولي السابق رايس وهاب مبولحي اعتزال كرة القدم موجة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل في الجزائر، حيث عبّر كثيرون عن امتنانهم لما قدّمه خلال مسيرته مع المنتخب الجزائري لكرة القدم، مشيدين بإسهاماته في أبرز المحطات الكروية القارية والدولية. كما دعا عدد منهم إلى تكريمه تقديراً لعطائه الطويل.
وطويت الكرة الجزائرية صفحة لاعبٍ كبير، الاسم الذي كُتب بحروفٍ من ذهب والذي لن يُمحى أبدًا، لأن الأساطير لا تعتزل ٫بل تصبح خالدة. وأعلن الحارس الدولي المخضرم، رايس وهاب مبولحي، ليلة الأربعاء، اعتزاله الميادين بعد مسار استمر 21 عاما.
مسيرة مبولحي تميزت بالتنقل بين 16 ناديًا في أربع قارات، مع لحظات تألق لامعة مع منتخب الجزائر. ومن دون “ضجيج” كعادته، أعلن مبولحي (39 عاماً) “تعليقه القفازين” بعد خوضه تجربتين محتشمتين مع شباب بلوزداد وترجي مستغانم.
وبدا واضحاً أنّ الحارس السابق لأولمبيك مارسيليا الفرنسي، افتقد الحافز للاستمرار حتى في ظلّ عمره المتقدّم. وكان ابن مغنية يمنّي النفس بخوض ثالث مونديال بعد الذي فعله في دورتي 2010 و2014.
إلاّ أنّ تجاهله من المدرب السابق للمنتخب الرديف، والناخب الوطني فلادمير بيتكوفيتش، بجانب فشل تجربته مع “الحواتة” بخّر كل شيء. وبحسب مصادر إعلامية، يخطط “الرايس” لافتتاح شوط جديد كمدرّب للحراس بعد حصوله على الشهادات اللازمة.
وكان مبولحي لعب لثمانية عشر نادياً في قارات أوروبا، أمريكا الشمالية، آسيا وإفريقيا. ودافع مبولحي عن عرين الخضر في ستة وتسعين مواجهة، حافظ فيها على نظافة شباكه في أربعين مباراة.
وحول قرار الاعتزال قال الاعلامي الجزائري في قنوات بيين سبورتس حفيظ دراجي … اليوم يترجل أحد فرسان العرين، لم يكن مجرد لاعب، بل كان قطعة من ذاكرة الوطن ، سيبقى إسمه محفورا في تاريخ الكرة الجزائرية، خاصة بعد ملحمته في مونديال 2014 امام المانيا، حين قدم واحدة من أعظم مباريات حراس المرمى في تاريخ كاس العالم، وأثبت أن الجزائر تملك رجالا يصنعون المجد.
شكرا لك يا مبولحي على الوفاء.. شكرا على كل ارتماءة وكل تصد، وعلى اللحظات التي جعلتنا نرفع رؤوسنا فخرا.
تعتزل الملاعب، لكنك لن تعتزل قلوب الجزائريين، وسيبقى العرين شاهدا أنك كنت من أوفى حراسه.
كما ودّعت الصحافة الألمانية أسطورة حراسة المرمى الجزائري، رايس وهاب مبولحي، بعد إعلانه اعتزال كرة القدم نهائياً، وذلك برسالة حزينة ومؤثرة تعكس المكانة الكبيرة التي تركها في قلوب عشاق المستديرة بألمانيا.
وأبرزت وسائل الإعلام الألماني، في تقاريرها، اللحظة التاريخية التي جمعت “الخضر” بمنتخب “المانشافت” في مونديال البرازيل 2014، حيث تألق مبولحي بشكل أسطوري وأبهر العالم بتصدياته الخارقة التي كادت تطيح بألمانيا من دور الـ16.
المباراة التي وصفها الإعلام الألماني بـ “ملحمة بورتو أليغري” أو “المباراة التاريخية”، لا تزال حية في الذاكرة، حيث وقف مبولحي سداً منيعاً أمام الهجمات الألمانية طوال 120 دقيقة، ليكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل البطولات الكروية الخالدة.
بهذه اللفتة، تؤكد الصحافة الألمانية أن الجماهير هناك لم تنسَ البطل الجزائري الذي نال احترام الجميع بأدائه الرجولي وروحه الرياضية العالية.
الأسطورة رايس مبولحي مع المنتخب الوطني :
01 كأس أمم إفريقيا 2019
01 كأس العرب 2021
المشاركة في كأس العالم 2010
الوصول إلى ثمن نهائي كأس العالم 2014
المشاركة في 6 نسخ من كأس أمم إفريقيا
م. شريف



