الحدث

“أليس روفو”، تُحظى باستقبال رئيس الجمهورية:

"احترام ذاكرة الجزائر شجاعةٌ لا تنتظر"

استقبل رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، أمس السبت، الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية، السيدة “أليس روفو”، مرفوقة بسفير جمهورية فرنسا بالجزائر، السيد “ستيفان روماتيه”.

وفي سياق آخر، صرحت السيدة “أليس روفو”، أنه “يجب التحلي بالشجاعة للنظر إلى التاريخ، كما وقع فعليا مع احترام ذاكرة الجزائر”، حيث جاءت هذه التصريحات في سياق المشاركة الرسمية الفرنسية في مراسم إحياء اليوم الوطني للذاكرة بالجزائر، حيث كانت مرفوقة بالسفير الفرنسي لدى الجزائر خلال الزيارة الرسمية إلى ولاية سطيف. كما كانت المناسبة، للوفد الفرنسي بوضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لضحايا مجازر الثامن ماي 1945.

كما نظمت بولاية سطيف أول أمس، مسيرة حملت شعار “الذاكرة والوفاء لشهداء مجازر 8 ماي 1945“، بمشاركة واسعة من المواطنين وممثلي السلطات المحلية والمجتمع المدني. وفي ذات السياق، أعادت تصريحات المسؤولة الفرنسية النقاش حول ضرورة الاعتراف بالحقائق التاريخية المرتبطة بالفترة الاستعمارية، مُؤكدة بالمناسبة أيضا أهمية احترام ذاكرة الضحايا والشهداء الجزائريين.

تعتبر السيدة “أليس روفو” دبلوماسية ومسؤولة حكومية فرنسية، تشغل منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش الفرنسية والمكلفة بملف قدامى المحاربين والذاكرة، وتعد من الشخصيات المقربة من دوائر القرار في فرنسا. كما شغلت عدة مناصب دبلوماسية واستراتيجية داخل قصر الإليزيه خلال رئاسة “إيمانويل ماكرون”، وكانت مستشارة دبلوماسية مكلفة بالقضايا الأمنية والاستراتيجية.

في سنة 2022، عُينت مديرة عامة للعلاقات الدولية والاستراتيجية بوزارة الجيوش الفرنسية، قبل أن تصبح وزيرة منتدبة مكلفة بالجيوش وقدامى المحاربين سنة 2025. كما تتولى ضمن مهامها ملفات الذاكرة العسكرية الفرنسية، شؤون المحاربين القدامى، والعلاقات الدفاعية الدولية، إضافة إلى المشاركة في القضايا المرتبطة بالتاريخ والذاكرة بين فرنسا ودول أخرى. وقد برز اسمها مؤخرا بشكل لافت جدا، بعد مشاركتها في إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945 بمدينة سطيف، حيث دعت إلى النظر إلى التاريخ بشجاعة واحترام ذاكرة الجزائر.

 

السعيد شنقريحة يستقبل الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية

وفي سياق آخر، استقبل الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول، “السعيد شنقريحة” أمس السبت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو في الجزائر، حيث تأتي الزيارة على رأس وفد رفيع المستوى في إطار زيارة عمل رسمية. حيث أقيمت لها مراسم استقبال رسمية تضمنت تحية العلم الوطني وتقديم التشريفات العسكرية، وذلك بحضور عدد من كبار مسؤولي وزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش.

وتم خلال الاجتماع تناول واقع التعاون العسكري بين الجزائر وفرنسا، وكذلك سبل تطوير التنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول التحديات الأمنية الإقليمية والدولية. حيث أكد الفريق أول أن الزيارة تمثل فرصة لإعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية، مُشيرا إلى أهمية تجاوز آثار الماضي الاستعماري مع الحفاظ على الذاكرة التاريخية، ودعا بالمناسبة إلى بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

بدورها أعربت الوزيرة الفرنسية عن سعادتها بزيارة الجزائر، حيث أشادت بحفاوة الاستقبال الذي حظيت به هي والوفد المرافق لها.

رامي الحاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى