
- برنامج ثري من الجلسات النقاشية والورشات
تميزت أشغال المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة في طبعته الرابعة أمس الإثنين في يومه الثالث والأخير، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” (الجزائر العاصمة)، ببرنامج ثري من الجلسات النقاشية والورشات، التي نشطها خبراء وفاعلون في المجال من الجزائر وباقي الدول الافريقية، حول عدة مواضيع من بينها تمويل المؤسسات الناشئة، الممارسات المثلى، هيئات الدعم والذكاء الاصطناعي.
كما عرف اليوم الأخير تنظيم عدة اجتماعات حول مرافقة المؤسسات الناشئة في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي، بحضور وزراء وإطارات من هذه القطاعات، إلى جانب فعاليات معرض المؤسسات الناشئة المنظم على هامش المؤتمر، وأشغال “قمة الجزائر للتكنولوجيات المالية والتجارة الالكترونية”.
اعتماد إعلان الجزائر وإشادة واسعة بدور رئيس الجمهورية في دعم الابتكار
أفاد بيان لوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، أن الوزراء الأفارقة المشاركون في القمة الوزارية الرابعة للمؤسسات الناشئة، اعتمدوا الإعلان الوزاري الرابع لتنمية المؤسسات الناشئة، وسط إشادة واسعة بالقيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، ودوره في توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموعد القاري ودعم الابتكار.
وحسب نفس البيان، فقد ثمن الوزراء الأفارقة “التزام السيد رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، المتواصل بدعم الابتكار وتمكين المؤسسات الناشئة الإفريقية، مؤكدين أن المبادرات التي يرعاها في هذا المجال، ولا سيما المتعلقة بتعزيز التمويل القاري للمشاريع المبتكرة، تعكس رؤية استراتيجية تجعل الجزائر فاعلا رئيسيا في بناء اقتصاد إفريقي قائم على المعرفة”.
واغتنم الوزراء الأفارقة هذه المناسبة، كي يعلنوا عن التزامهم بتعزيز التعاون الإفريقي-الإفريقي، دعم الشباب وتسهيل تنقل رواد الأعمال، مع الدعوة إلى اعتماد “إعلان الجزائر” رسميا خلال دورة المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المقررة في فبراير 2026 بأديس أبابا.
مؤسسات ناشئة جزائرية تعرض مشاريعها المبتكرة في مجال الفلاحة
أبرز وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد “ياسين المهدي وليد”، خلال ندوة دولية حول فرص الاستثمار في هذا القطاع، نظمت أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، ضمن أشغال الطبعة الرابعة للمؤتمر الافريقي للمؤسسات الناشئة، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، الفرص الاستثمارية الكبيرة التي تحوزها الجزائر في المجال الفلاحي، لا سيما بالنسبة للمؤسسات الناشئة، والتي مكنتها من أن تصبح وجهة صاعدة في هذا القطاع بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وفي نفس السياق، استعرض السيد “وليد”، مختلف المزايا التي يتوفر عليها القطاع, ومن بينها التكاليف الطاقوية والتي تصل إلى 043،0 دولار للكيلوواط الساعي، بفضل الدعم الكبير للدولة، أي أقل بخمس مرات من الأسعار في الولايات المتحدة وأوروبا، مشيرا إلى أن ذلك يعزز هامش الربح خصوصا في الأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة كالزراعة في البيوت البلاستيكية، التخزين البارد، وتجهيز الأغذية.
وتمحورت العروض حول الحلول المتقدمة التي توفرها المؤسسات الناشئة الجزائرية في مختلف المجالات الفلاحية، بما يعكس حيوية النظام البيئي للشركات الناشئة في الجزائر، وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية والإقليمية، حيث قامت عدة مؤسسات ناشئة جزائرية بعرض مشاريعها المبتكرة في مجال الفلاحة، وذلك على غرار منصات لإدارة المزارع، وأنظمة ري ذكية، وتطبيقات لمراقبة المحاصيل، وكذا حلولا لتحسين سلسلة التوريد.
حيث قامت الشركة الجزائرية للزراعات الذكية AITECH بعرض الحلول التي طورتها في مجال تسيير الحقول الفلاحية والري، والتي تسعى من خلالها إلى مساعدة الفلاحين على تحسين انتاجهم وتقليل هدر المياه للحفاظ على استدامة الموارد.
بدورها توفر المؤسسة الناشئة “قريب” Qareeb جملة من الحلول في مجال الزارعة الذكية، والتي تعتمد على انترنت الاشياء، ومحطات الرصد البيئي، والذكاء الاصطناعي لدعم الفلاحين وزيادة مردوديتهم، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، مع نجاعة أكبر في استغلال الموارد.
اتفاقية لتمويل شركة ناشئة بـ 200 مليون دج
ووفقا للأرقام التي تم عرضها، فقد بلغ عدد المشاريع الفلاحية المسجلة لدى الوكالة منذ إنشائها في نوفمبر 2022 وإلى غاية الآن 1311 مشروعا بقيمة مصرح بها تقارب 4 مليارات دولار، قادرة على خلق 21 ألف و730 منصب شغل. وشهدت الندوة توقيع اتفاقية تمويلية بقيمة 200 مليون دج بين الشركة الناشئة “قريب”، التي أنشئت بدعم من الصندوق الوطني لتمويل المؤسسات الناشئة ASF، مع مستثمر جزائري تحت إشراف الوزيرين السيد “وليد” والسيد “واضح”.
العمل جار لاستحداث شبكة خبراء وطنيين لاعتماد المنتجات الرقمية
أعلن وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، والمؤسسات المصغرة، السيد “نور الدين واضح”، أول أمس بالجزائر العاصمة، في إجابته على أسئلة المشاركين في ختام “يوم الجالية”، المقام ضمن فعاليات الطبعة الرابعة للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، أن هناك مساع تباشرها الحكومة لاستحداث شبكة من الخبراء الجزائريين داخل وخارج الوطن لاعتماد المنتجات الرقمية التي تصدرها المؤسسات الناشئة الجزائرية.
مشيرا بأن مشكل عدم حصول المنتجات الرقمية على اعتماد لا يمنع من استعمالها على المستوى المحلي في العديد من المجالات، مبرزا إلى أن العمل جار لوضع إستراتيجية واضحة لمرافقة المؤسسات الناشئة في مسارات الاعتماد “من خلال إنشاء شبكة تضم خبراء جزائريين حول العالم”، بما يسمح بتقديم الدعم التقني والمعرفي للابتكار المحلي وتمكينه من مستلزمات المطابقة التقنية عند الضرورة.
وفي نفس السياق، أكد السيد الوزير، أن أفراد الجالية الوطنية بالخارج، وغيرهم من المبتكرين والمستثمرين سيكون بإمكانهم قريبا إنشاء شركات في الجزائر عن بعد، فور انتهاء الإجراءات اللازمة، لا سيما على مستوى المركز الوطني للسجل التجاري.
إعلان الجزائر يؤكد قدرة إفريقيا على التأثير في قواعد الحوكمة الرقمية عالميا
أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، السيد “سيد علي زروقي” في كلمة للوزير، ألقاها خلال اختتام أشغال فعاليات “أفريكا إن” المنظمة على هامش الطبعة الرابعة للمؤتمر الافريقي للمؤسسات الناشئة، أن إعلان الجزائر حول المنصات الرقمية العادلة والآمنة والمسؤولة في إفريقيا، الذي تمت المصادقة عليه الأحد الماضي بالجزائر العاصمة، يؤكد قدرة القارة الإفريقية على صياغة مواقف مشتركة والتأثير في قواعد الحوكمة الرقمية العالمية.
وأبرز السيد الوزير، أن إعلان الجزائر حول المنصات الرقمية العادلة والآمنة والمسؤولة في إفريقيا الذي تم اعتماده تحت مظلة الاتحاد الإفريقي للاتصالات، يشكل “رسالة افريقية موحدة تؤسس لرؤية مشتركة نحو فضاء رقمي آمن، مسؤول وعادل، ويؤكد أن إفريقيا قادرة على صياغة مواقف مشتركة والتأثير في قواعد الحوكمة الرقمية العالمية”، حيث استطرد قائلا، أن “الجزائر تحت القيادة الحكيمة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون في هذا اليوم الرمزي، توكد أن إفريقيا، عندما توحد مواقفها، يسمع صوتها ويحترم”.
واغتنم السيد الوزير هذه المناسبة كي يذكر بأهم المحاور التي تضمنها “إعلان الجزائر” الذي سيرفع إلى الاتحاد الإفريقي بداية السنة المقبلة 2026، لاسيما القواعد الواضحة للمساهمة الاقتصادية للمنصات العالمية، حماية البيانات داخل القارة، ومعايير للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إجراءات لحماية الثقافة واللغات الإفريقية وتعزيز سلامة المستخدمين.
الدعوة إلى تعاون استراتيجي من أجل تحول رقمي قوي ومستدام
دعا مسؤولون سامون أفارقة، بالجزائر العاصمة، إلى تعزيز التعاون القاري من اجل إقامة نظام رقمي قوي، شامل وصديق للبيئة، مؤكدين على أهمية تحول رقمي مستدام من اجل الحد من الهشاشة المناخية للقارة.
حيث أجمع هؤلاء المتدخلين بمناسبة “اليوم الإفريقي للاتصالات وتكنولوجيات الاعلام والاتصال”، المنظم على هامش الطبعة الرابعة للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة المنعقد من 6 إلى 8 ديسمبر الجاري بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة.
وعليه، فقد أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية: السيد “سيد علي زروقي”، أن “إفريقيا لا يمكنها رفع التحدي الرقمي منفردة، إذ إن السباق التكنولوجي العالمي يتسارع وأن التحول عن بعد يغير وجه الاقتصاد. وأن التعاون الإفريقي، سيما عبر الشراكات الاستراتيجية، ليس خيارا وإنما ضرورة”. مضيفا في نفس السياق، أن الهدف من هذا التعاون الإفريقي يتمثل في “انشاء نظام اتصالات قوي وشامل ومستدام، يكون في خدمة التنمية وصديق للبيئة”. مشددا بشكل خاص على ضرورة “مناغمة التحول الرقمي للقارة مع الانتقال البيئي”، من أجل إقامة بنى تحتية للاتصالات مقتصدة للطاقة مع مرونة أكبر بفضل الطاقات المتجددة والحلول التكنولوجية المبتكرة، بغية خفض البصمة البيئية للتطور الرقمي. وداعيا في هذا الخصوص إلى “تنسيق قاري لحماية المصالح الرقمية الافريقية وإلى سياسات تضع المواطن الإفريقي في صلب الاستراتيجية الرقمية والمناخية”.
شركة جزائرية تتحصل على تمويل استثماري بقيمة 5 ملايين دولار
أعلنت شركة “فولز”، وهي مؤسسة ناشئة جزائرية تنشط في مجال خدمات السفر و الحجوزات عن حصولها على تمويل استثماري بقيمة 600 مليون دج (نحو 5 ملايين دولار أمريكي)، من قبل اتحاد من المستثمرين الخواص.
حيث إن هذه العملية التمويلية تم الكشف عنها، بموجب اتفاقية وقعت بين “فولز” والمستثمرين الخواص، جرت على هامش أشغال اليوم الثاني من الطبعة الرابعة للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة. وعليه، جرى التوقيع في أعقاب إتمام جولة تمويلية بمشاركة مستثمرين خواص جزائريين، تحت إشراف شركتين تنشطان في مجالي الخدمات المالية والأنشطة الصناعية المتنوعة، ما سمح للشركة بالمرور من مرحلة الاستفادة من التمويل العمومي إلى مرحلة استقطاب استثمارات من ممولين خواص.
هشام رمزي



