الجهوي‎

ولاية المنيعة

تعزيز خارطة الاستثمار الفلاحي بربط حاسي لعبيد بالكهرباء

في خطوة تعكس التحول النوعي في مقاربة دعم القطاع الفلاحي بالجنوب، وضعت مديرية التوزيع المنيعة التابعة لمشروع ربط المحيط الفلاحي حاسي لعبيد بالكهرباء حيز الخدمة، بالتزامن مع إحياء ذكرى يوم الشهيد، في رسالة تجمع بين رمزية الذاكرة الوطنية ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

وجرى إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي للمشروع بإشراف والي ولاية المنيعة رفقة مدير التوزيع، إيذانًا بدخول شبكة كهربائية جديدة مرحلة الاستغلال لفائدة 300 مستثمرة فلاحية تمتد على مساحة 600 هكتار.

المشروع الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي يُقدّر بـ205 مليون دج، ساهمت فيه سونلغاز بمبلغ 68.8 مليون دينار، يرتكز على إنجاز شبكة توتر متوسط بطول 18.4 كلم، وشبكة توتر منخفض بطول 42.2 كلم، مع تركيب 6 محولات كهربائية لضمان استقرار التموين وجودة الخدمة. هذه الأرقام، لا تعكس مجرد توسعة تقنية، بل تعبّر عن رؤية هيكلية تعتبر الطاقة ركيزة أساسية في معادلة الإنتاج الزراعي، خاصة في المناطق الصحراوية التي تعتمد على السقي المكثف والتجهيزات الحديثة.

ويرى متابعون للشأن التنموي، أن ربط المستثمرات بالكهرباء من شأنه تقليص الاعتماد على مولدات الوقود، ما يخفض تكاليف الإنتاج ويرفع هامش الربحية، ويشجع على توسيع المساحات المستثمرة وإدخال تقنيات فلاحية أكثر تطورًا.

كما يُتوقع أن يسهم المشروع في استقطاب مستثمرين جدد إلى المنطقة، مستفيدين من بنية تحتية طاقوية مستقرة، الأمر الذي يخلق ديناميكية اقتصادية محلية ويفتح آفاقًا لتوفير مناصب شغل وتعزيز النشاط المرتبط بسلاسل الإنتاج الزراعي.

 

انسجام مع التوجهات الوطنية

يأتي هذا الإنجاز، في سياق توجه وطني يولي أهمية متزايدة لتعزيز الأمن الغذائي، وتنويع الاقتصاد خارج المحروقات، عبر دعم الاستثمار الفلاحي وتوفير الشروط اللوجستية والطاقوية اللازمة لنجاحه.

وأكدت مديرية التوزيع المنيعة التزامها بمواصلة توسيع شبكة الكهرباء الفلاحية عبر مختلف المحيطات الزراعية ب ولاية المنيعة، في إطار تجسيد سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة. وبهذا المشروع، تكرّس المنيعة نموذجًا عمليًا لربط الاستثمار بالإرادة التنموية، حيث تتحول الطاقة من خدمة تقنية إلى أداة استراتيجية لدعم السيادة الغذائية وتعزيز النمو المحلي.

الهوصاوي لحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى