محلي

مختصون بمستشفى ايسطو يحذرون من تناول الفطريات البرية في حملة لساكنة وهران

شدد البروفيسور “شفيرات بلال”، رئيس مصلحة علم السموم بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر بوهران، على ضرورة تعزيز وتكثيف جهود الوقاية من حالات التسمم، الناجمة عن استهلاك الفطريات البرية ووضع حد لهذه النباتات القاتلة والسامة،وذلك على هامش اليوم التحسيسي حول مخاطر تناول الفطريات البرية المنظمة من قبل المصلحة.

 

وأضاف “شفيرات ” أن الحملة التحسيسية موجّهة لعموم المواطنين، وكذا مهنيي الصحة من أطباء وشبه طبيين، وتهدف هذه الحملة إلى توعية المواطنين بالمخاطر الصحية المرتبطة باستهلاك الفطريات البرية،مع شرح السلوك الواجب اتباعه وعرض بروتوكول التكفل الطبي بحالات التسمم لفائدة الأطباء، وفقًا لأحدث التوصيات العلمية.

كما تأتي هذه المبادرة تطبيقا للمذكرة الوزارية رقم 26 المؤرخة في 11 نوفمبر 2025، والمتعلقة بالوقاية والتكفل الطبي بحالات التسمم، الناتجة عن استهلاك الفطريات البرية، مضيفا أن التنسيق مع مصلحة الاستعجالات بشأن ذلك وفق للبروتوكول الطبي الخاص، بالتكفل بالمصابين بتسممات الفطريات، مع التأكيد على توفير الأدوية الضرورية، لضمان جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل،مع أي حالة بشكل سريع وفعال، بالرغم من ندرة تسجيل مثل هذه الحوادث بغرب البلاد مقارنة بالشرق.

وأبرز البروفيسور أن “تناول الفطريات البرية” هي حملة توعية أطلقتها وزارة الصحة بالتنسيق مع المصالح المختصة، للتحذير من مخاطر استهلاك الفطر البري السام، الذي يصعب التمييز بينه وبين الأنواع الصالحة للأكل،كما تستهدف الحملة بالدرجة الأولى على الطلاب والشباب، وتحذر من خطر التسممات والوفيات الناتجة عن استهلاك هذه الفطريات، وتنصح بالاعتماد على الأشخاص المختصين لتحديد الأنواع الآمنة للأكل. كما تهدف إلى التحذير بشكل قوي من جمع أو بيع أو شراء أو استهلاك الفطريات البرّية، نظراً لما تشكّله من خطر حقيقي على الصحة العمومية، حيث تتسبب سنويا في تسجيل حالات تسمم خطيرة وعدة وفيات.

وحذر البروفيسور في هذا الصدد، أن الفطريات البرية السامة أو الملوثة، يمكن أن تسبب أمراض الكبد والكلى، وتُعد تسمم الفطر البري حالة خطيرة قد تؤدي إلى فشل الكبد أو الكلى والموت. كما أن بعض أنواع الفطريات الميكروبية يمكن أن تسبب عدوى جهازية تؤثر على الأعضاء الحيوية مثل الكلى لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

 

“الفقاع” تصيب الكبد والكلى وسم قاتل يؤدي إلى الوفاة في حالة الإهمال

من جهته، الدكتور “خثيري وليد”أستاذ استشفائي جامعي في علم النباتات الطبية والعطرية بمصلحة علم السموم بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر، يرى أن الحملة تهدف إلى حماية صحة الساكنة من التسممات الناجمة عن الفطريات البرية والتدخل الفوري، عقب الأعراض المسجلة بعد 6 ساعات، التي تعطي أعراض بالكبد والكلى، حيث أكد مع حلول فصل الخريف وبعد هطول كميات معتبرة من الأمطار التي تساعد على ظهور ونمو الفطريات أو “الفقاع”باللغة العامية، والتي تتواجد بكثرة وهي محل بحث، وتستهلك من طرف المواطنين، الا أنه هناك الآلاف من الأنواع السامة، والاعتماد على الشكل فقط غير كافٍ لمعرفتها؛ وذلك لتقارب بعض الأنواع والشكل الظاهري لها.

على هذا الاساس، ونظرا لخطورة الفطريات السامة والصعوبة في التفرقة بين السام والصالح للاستهلاك، يتوجب علينا أخذ الحيطة والحذر، كما أنه على الأولياء مراقبةأبنائهم والاستعانة بأشخاص أكفاء لمعرفة نوع الفطر الذي سيستسهلك، مضيفا أنه في حالة الإصابة بالتعرق التهابات البطن والإسهال اضطرابات عقلية وقلبية يتطلب التنقل للاستعجالات، وحمل عينات من الفطر لتسهيل التكفل الفوري بالمريض.

من جهتها البروفيسور “بلعباس نوال”،أستاذة محاضرة فيعلم السموم بالمؤسسة،أن شرع في التوعية حول مخاطر استهلاك الفطريات البرية، لاسيما لدى الأطفال، التي تثير غريزة الأطفال بالرسوم والتي تثير فضولهم، مضيفة أن العديد منه سامة من إجمالي العديد من الأنواع الفطرية، مضيفة أنه لم يتم تسجيل أية حالات وفاة وتسمم بسبب الفطريات، غير أنه تستدعي التحذير.

منصور.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى