رياضة

“محرز” يتألق ويبعث رسائل لخصوم المونديال

بعد 12 عاما من الغياب..

قاد الدولي “رياض محرز”، فريقه الأهلي السعودي إلى نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، بعد الفوز على فيسيل كوبي الياباني، يوم الاثنين الماضي، في مباراة قوية ومثيرة ضمن الدور نصف النهائي.

وقدّم “محرز” أداءً لافتًا طيلة أطوار اللقاء، وصنع فرصًا خطيرة وحرّك الخط الأمامي للأهلي بهجمات سريعة ومرتدات منظمة. كما سجّل هدفًا ألغي بداعي التسلل بعد تدخل تقنية الفيديو، رغم جمال التنفيذ الذي أظهره النجم.

وغادر “محرز” أرضية الميدان في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3) بقرار فني من الطاقم التقني، في تغيير ساهم في منح زملائه فرصة لالتقاط الأنفاس ومواصلة اللقاء بالتركيز نفسه حتى النهاية. وبهذا التأهل، نجح الأهلي السعودي في بلوغ النهائي للموسم الثاني على التوالي، وهو إنجاز يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أعلى مستوى. وسط آمال كبيرة في التتويج باللقب القاري مجددًا بقيادة نجومه، وفي مقدمتهم “رياض محرز”.

وكان تقرير من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قد سلط الضوء على “رياض محرز” وقال في موقعه الرسمي، إن نجم الأهلي السعودي سيحمل آمال الأمة الجزائرية في كأس العالم 2026 المقررة في المكسيك وكندا وأمريكا. قدم “محرز” 5 إسهامات تهديفية بين التسجيل والصناعة في مشوار التصفيات، ليقود منتخب الجزائر إلى نهائيات كأس العالم 2026، بتصدره المجموعة السابعة عن جدارة، برصيد 25 نقطة من 10 جولات.

وسيشارك (الأفناك) في النهائيات للمرة الخامسة، بعد 1982 و1986 و2010 و2014. وتظل نسخة البرازيل 2014 الأنجح، حيث بلغت الجزائر ثمن النهائي قبل الإقصاء على يد ألمانيا (1-2) بعد التمديد لشوطين إضافيين. وأبرز تقرير فيفا ملامح المسيرة الأيقونية “رياض محرز” مع المنتخب الوطني، إذ يعد أفضل صانع أهداف في تاريخ الخضر بواقع 44 تمريرة حاسمة، كما سجل 38 هدفًا، على بٌعد 8 خطوات فقط من الهداف التاريخي للجزائر “إسلام سليماني”.

وأكد التقرير، أن “رياض محرز” هو القائد في تشكيلة المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش” في كأس العالم 2026 بفضل خبرته وتاريخه الواسع، حيث سيُلقى على كاهله مهمة تقديم صورة مشرفة لكرة القدم الأفريقية في المونديال. من المثير، معرفة أن “محرز” خاض مباراة واحدة فقط في مسيرته بكأس العالم، وكانت في اللقاء الافتتاحي ضد بلجيكا في المجموعة الثامنة من نسخة 2014، حيث قدم مباراة متوازنة، قبل أن يقرر المدرب “وحيد خاليلوزيتش” إجلاسه احتياطيًا في المباريات التالية.

كانت مباراة بلجيكا أول وآخر ظهور ل”رياض محرز” في كأس العالم، وبعد 12 عامًا من الغياب، سيعود اللاعب الأعسر إلى ملامسة العشب الأخضر المونديالي من جديد، لكن هذه المرة كقائد ونجم تاريخي وأسطورة لامعة في منتخب الجزائر، وليس كلاعب احتياط. وبعد أن حقق النجاح القاري مع المنتخب الجزائري في 2019، حان الوقت لإحداث شيء كبير في مونديال أمريكا الشمالية، وترك بصمة لا تُنسى للجماهير الجزائرية، خاصة أن لاعب مانشستر سيتي الأسبق يعيش أيامه الدولية الأخيرة، حيث يقترب من عامه الـ36.

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى