
أثارت الكرة الرسمية لمونديال 2026، “تريوندا”، موجة كبيرة من الجدل بين المحللين وحراس المرمى السابقين، بعد تكرار الأهداف المسجلة من التسديدات البعيدة خلال البطولة، ومن بينها الأهداف الـ3 التي تلقاها حارس المنتخب الجزائري “لوكا زيدان” أمام الأرجنتين.
حارس منتخب إنجلترا السابق “جو هارت”، أكد أن تصميم الكرة الجديدة يؤثر بشكل مباشر على توقيت رد فعل الحراس، مشيرًا إلى أن الكرة تتسارع بطريقة غير معتادة بعد التسديد، ما يجعل تقدير مسارها وسرعتها أكثر صعوبة. ويرى عدد من الخبراء أن “لوكا زيدان” لم يكن الضحية الوحيدة، بل إن العديد من حراس المرمى عانوا من الخصائص الديناميكية للكرة الجديدة، خاصة في الكرات البعيدة والتسديدات القوية.
وتحمل “تريوندا” خصوصية تاريخية، إذ تعد أول كرة في تاريخ كأس العالم تُصنع من 4 ألواح فقط، مع أخاديد عميقة وسطح خارجي خشن صممته شركة “أديداس” لتحسين الأداء، إلا أن هذه التعديلات أثرت على حركة الكرة في الهواء وأعادت إلى الأذهان الجدل الذي رافق كرة “جابولاني” في مونديال 2010.
الإحصائيات تكشف مفارقة لافتة؛ فرغم أن معدل التسديدات من خارج منطقة الجزاء في مونديال 2026، يُعد من بين الأدنى تاريخيًا، فإن معدل الأهداف المسجلة من هذه المسافات هو الأعلى منذ بدء توثيق البيانات عام 1966.
كما تلعب الظروف المناخية والمرتفعات دورًا إضافيًا، حيث تسمح كثافة الهواء المنخفضة ودرجات الحرارة المرتفعة للكرة بالتحرك بسرعة أكبر، ما يزيد من صعوبة مهمة الحراس.
م.ش



