تكنولوجيا

روبوتات الدردشة تقدم نصائح مرفوضة علميا

لفائدة مرضى السرطان

كشفت دراسة حديثة، عن قلق متزايد من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتقديم استشارات طبية لمرضى السرطان، حيث تبين أن هذه الروبوتات قد تقترح بدائل للعلاج الكيميائي غير مثبتة علميا، مما يشكل تهديدا حقيقيا على صحة المرضى.

وأجرى الباحثون من معهد “لوندكويست للابتكار الطبي الحيوي” في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس، اختبارات على عدة روبوتات محادثة معروفة، مثل تشات “جي بي تي” و”غروك” و”جيميناي” و”ميتا” إيه آي وديب سيك.

ووفقاً للدراسة، التي نشرتها صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، فإن نحو نصف الإجابات التي قدّمتها هذه الروبوتات بشأن علاجات السرطان كانت مثيرة للقلق، حيث وصفها الخبراء بأنها إشكالية، وأوضح الباحثون أن 30 بالمائة من الإجابات كانت “إشكالية إلى حد ما”، بينما 19.6 بالمائة منها كانت إشكالية للغاية، أي تحتوي على معلومات غير دقيقة أو ناقصة، مما يفتح المجال للتفسير الشخصي من قبل المستخدمين.

ووفقا للدكتور “نيكولاس تيلر”، الباحث الرئيسي في الدراسة، فقد تم اختبار هذه الروبوتات تحت ضغط عالٍ باستخدام ما يُسمى بالاختبار المكثف، حيث طرحوا أسئلة قد تؤدي إلى مواضيع مملوءة بالمعلومات المضللة. وكانت الأسئلة تشمل موضوعات مثل تأثير تقنية الجيل الخامس للهاتف المحمول على السرطان، أو ما إذا كانت المنشطات الابتنائية آمنة، أو حتى المخاطر المحتملة لبعض اللقاحات.

وفي حالة طلب العلاج البديل للسرطان، أظهرت بعض الروبوتات تحذيرات من أن البدائل قد تكون ضارة وغير مدعومة علمياً. ومع ذلك، استمرت في تقديم توصيات مثل الوخز بالإبر والعلاجات العشبية كبدائل، قد تساعد في علاج السرطان. وبعض الروبوتات تجاوزت ذلك، واقترحت عيادات تقدم علاجات بديلة بشدة تعارض العلاج الكيميائي.

وقد حذّر “تيلر” من خطر الحياد الزائف” الذي قد يجعل هذه الأنظمة تساوي بين المصادر العلمية الموثوقة والمحتوى غير الموثوق، مما يمنعها من تقديم إجابات علمية دقيقة وحاسمة. وأضاف أن هذه الأنظمة، قد تقود المرضى بعيداً عن العلاجات الطبية المعتمدة وتدفعهم نحو بدائل غير فعالة، مما قد يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية.

وأظهرت الدراسة، أن جميع النماذج التي تم اختبارها تقريبا قدّمت نتائج متشابهة، لكن أداة “غروك” كانت الأسوأ أداءً. وخلص الباحثون إلى أن استمرار استخدام هذه التقنيات دون رقابة قد يساهم في نشر معلومات طبية مغلوطة، وهو ما يتطلب تطوير آليات إشراف أكثر دقة لضمان سلامة المرضى.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى