الجهوي‎

حرارة قياسية تضرب غليزان..

دخلت ولاية غليزان فصل الصيف على وقع موجة حر شديدة وغير مألوفة، بعدما لامست درجات الحرارة سقف 46 درجة مئوية، في واحدة من أقوى الموجات التي شهدتها الولاية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما فرض واقعًا استثنائيًا أثّر بشكل مباشر على وتيرة الحياة اليومية للسكان.

فقد بدت شوارع المدن والساحات العمومية شبه خالية خلال ساعات النهار، خاصة في فترة الظهيرة، بعدما فضل المواطنون ملازمة منازلهم تفاديًا لأشعة الشمس الحارقة، فيما لجأت العائلات التي تتوفر على وسائل التبريد إلى تشغيل أجهزة التكييف لساعات طويلة للتخفيف من حدة الحرارة. و أدى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة إلى تراجع ملحوظ في حركة التنقل، حيث اختار كثير من المواطنين تأجيل قضاء انشغالاتهم إلى الفترة المسائية، في ظل الأجواء اللاهبة التي جعلت الخروج نهارًا أمرًا بالغ الصعوبة. وأجمع عدد من المواطنين على أن حرارة هذا الموسم جاءت مبكرًا وبحدة أكبر من المعتاد، مؤكدين أن التنقل خلال ساعات الذروة لم يعد ممكنًا إلا عند الضرورة القصوى.

و في المقابل، واجهت العائلات التي لا تتوفر على أجهزة التكييف ظروفًا أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال، إذ اكتفى الكثير منهم باستعمال المراوح وفتح النوافذ ليلًا بعد الانخفاض النسبي لدرجات الحرارة، في وقت ارتفعت فيه فواتير استهلاك الكهرباء لدى الأسر التي تعتمد على المكيفات بشكل متواصل. هذا الوضع فرض حالة من التعبئة لدى مختلف القطاعات، حيث عززت فرق سونلغاز جاهزيتها عبر مختلف بلديات الولاية لضمان استمرارية التموين بالطاقة الكهربائية والتدخل الفوري لمعالجة أي أعطاب قد تنتج عن الضغط الكبير الذي تعرفه الشبكة بسبب الاستعمال المكثف لأجهزة التبريد.

و من جهتها، رفعت مصالح الحماية المدنية مستوى التأهب، تحسبًا للتدخل في حالات الإغماء والإجهاد الحراري وضربات الشمس، إلى جانب الاستعداد لمواجهة حرائق الغابات و المحاصيل الزراعية التي ترتفع احتمالات اندلاعها مع استمرار موجة الحر. كما جددت دعوتها للمواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، وعلى رأسها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، وعدم ترك الأطفال داخل السيارات المغلقة مهما كانت مدة التوقف. بدورها، وضعت المؤسسات الصحية ومصالح الاستعجالات ترتيبات خاصة لاستقبال الحالات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، لاسيما كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالنصائح الطبية والوقائية لتفادي المضاعفات الصحية التي قد تنجم عن هذه الموجة الاستثنائية من الحر.

جيلالي.ب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى