رياضة

حادثة “ميسي” أمام الجزائر تثير جدلا عالميا

فتحت النقاش حول معيار التحكيم ..

أشعل النجم الأرجنتيني “ليونيل ميسي” موجة واسعة من الجدل، عقب مواجهة الجزائر والأرجنتين في كأس العالم 2026، بعدما نجا من الطرد إثر تدخل قوي على المدافع “عيسى ماندي”، في لقطة أثارت غضب الجماهير وفتحت باب الانتقادات على مصراعيه ضد الطاقم التحكيمي وتقنية الفيديو.

ورغم أن “ميسي” قاد منتخب بلاده للفوز بثلاثية نظيفة بتسجيله “هاتريك” تاريخيًا، إلا أن الأضواء لم تُسلّط فقط على أهدافه، بل على التدخل الذي اعتبره عدد كبير من المحللين ووسائل الإعلام العالمية مستحقًا للبطاقة الحمراء المباشرة. وسائل إعلام دولية عدة، اعتبرت أن “ميسي” استفاد من معاملة خاصة، بينما رأى متابعون أن أي لاعب آخر كان سيتلقى البطاقة الحمراء دون تردد.

وفي هذا السياق”، كان تصريح البلجيكي “هوغو بروس” مدرب جنوب إفريقيا مثيرا الخميس الماضي، لينضم بذلك إلى قافلة منتقدي القرار المثير للجدل للحكم البولندي شيمون مارتشينياك. وأبدى مدرب منتخب جنوب إفريقيا غضبه الشديد من قرار إيقاف لاعبه “تيمبا” 3 مباريات، بعد طرده في المباراة الافتتاحية، مؤكداً أن اللقطة لا تستحق بطاقة حمراء من الأساس.

المدرب، قارن الحالة مباشرة بما حدث مع “ليونيل ميسي” أمام الجزائر، مشيراً إلى أن تقنية الـVAR  لم تتدخل في لقطة النجم الأرجنتيني، بينما تم اللجوء إليها لمعاقبة لاعبه. المدرب أوضح أن اللاعب المكسيكي كان هو من أعاق “تيمبا”، وأن الأخير حاول فقط تجاوزه دون أي تصرف عنيف يستوجب الطرد أو الإيقاف لثلاث مباريات. ومن جهته، لم يخف أسطورة مانشستر يونايتد غضبه من اللقطة المثيرة للجدل التي كان بطلها “ليونيل ميسي”، مؤكداً أن التدخل العنيف على لاعب جزائري كان يستحق بطاقة حمراء مباشرة دون أي نقاش.

وأعتبر “روي كين” أن تقنية الـVAR  والحكم، تجاهلا لقطة خطيرة كان من الممكن أن تُنهي مسيرة أي لاعب، وأكد أن أي لاعب آخر كان سيُطرد فوراً، لكن اسم “ميسي” ـ حسب رأيه ـ جعله يفلت من العقوبة. ورغم إشادته بالمسيرة الأسطورية للنجم الأرجنتيني، شدد كين على أن العدالة التحكيمية يجب أن تُطبق على الجميع دون استثناء.

في وقت كشفت مصادر إعلامية عالمية متداولة أن “كولينا” رئيس لجنة الحكام، طلب بالفعل تقريرا من لجنته الفنية لتقييم أداء الحكم البولندي” مارتشينياك” في مباراة المنتخبين الجزائري والأرجنتيني. وأشارت ذات المصادر، إلى أن طلب كولينا لهذا التقرير، يعد إجراء روتينيا، ولا يصل إلى درجة التحقيق مع “مارتشينياك”، عطفا على إعداد مراقبي الحكام تقارير عن جميع حكام مباريات المونديال، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مستجدات بشأن وضع حكم مباراة “الخضر” ضد “راقصي التانغو”، فيما تبقى من مشوار المونديال.

فيما أكدت مصادر أخرى أمس، أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم قدم شكوى رسمية ضد الحكم “مارتشينياك”، بعد القرارات المثيرة للجدل، وأبرزها لقطة تدخل “ميسي” على “ماندي”، التي أثارت الكثير من اللغط، في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم الجدل التحكيمي، يوجّه المنتخب الوطني تركيزه الآن نحو المواجهة المصيرية أمام الأردن، في مباراة لا تقبل سوى الفوز للحفاظ على آمال التأهل في مونديال 2026.

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى