الحدث

 تبادل الأوسمة وحزمة اتفاقيات تاريخية في أنقرة

مرحلة نضج استثنائية في العلاقات الجزائرية-التركية

  • رفع حجم مبادلاتهما التجارية إلى 10 مليارات دولار بحلول 2030

 

اختتم رئيس الجمهورية، “عبد المجيد تبون”، زيارته الرسمية إلى تركيا عائداً إلى أرض الوطن، بعد أن أرست هذه الزيارة دعائم مرحلة جديدة في العلاقات الجزائرية-التركية، تجلّت في انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.

في أجواء احتفالية بمجمع الرئاسة التركية بأنقرة، قلّد الرئيس “أردوغان” نظيره الجزائري وسام مصف الدولة، وهو أرفع وسام مدني تركي يُمنح لرؤساء الدول والأسر الملكية. وبادل الرئيس “عبد المجيد تبون” نظيره التقدير، إذ قلّده وسام الاستحقاق الوطني برتبة “أثير”، تقديراً لجهوده في تمتين الشراكة بين البلدين.

وفي كلمته بالمناسبة، أعرب الرئيس “تبون” عن شكره العميق، معتبراً أن انعقاد المجلس الأعلى للتعاون يمثل تأسيساً فعلياً لشراكة استراتيجية شاملة، مؤكداً أن البلدين “يسيران نحو تحويل علاقاتهما إلى نموذج تعاون مكثف في جميع المجالات”. في المقابل، أشاد  الرئيس “أردوغان”، بما وصفه بـ”الروابط الممتدة لقرابة 5 قرون” بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات الثنائية بلغت بفضل الرئيس تبون “أعلى مستوياتها في تاريخ الجمهورية”.

 

10  مليارات دولار هدفا للتبادل التجاري

على الصعيد الاقتصادي، أكد الرئيس “تبون” في التصريح الصحفي المشترك مع “أردوغان”، أن البلدين يطمحان إلى رفع حجم مبادلاتهما التجارية والاستثمارية إلى 10 مليارات دولار بحلول 2030، مشيراً إلى أن المفاوضات بدأت رسميا على اتفاقية تجارية تفاضلية. كما أشاد، بإعادة تفعيل منتدى رجال الأعمال بوصفه رافعة للتبادل التجاري والاستثمار المشترك.

وقد تُوِّجت المحادثات بالتوقيع على حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت قطاعات متعددة أبرزها: الصناعة، التجارة، الفلاحة، النقل، البريد، الاتصال وإدارة الكوارث. فضلاً عن اتفاق للاعتراف المتبادل برخص السياقة، وبروتوكول تعاون بين التلفزيونين الجزائري والتركي.

 

توافق في المواقف الدولية

ولم تقتصر المحادثات على الشأن الثنائي، إذ تناول الرئيسان الملفات الإقليمية والدولية الساخنة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأكد “أردوغان” أنه وجد توافقاً تاماً في الرؤى مع الجزائر، مشيداً بدعمها للقضية الفلسطينية خلال عضويتها في مجلس الأمن، ومذكّراً بأن إعلان قيام الدولة الفلسطينية أُطلق من الجزائر عام 1988.

كما أجمع الرئيسان، على إدانة الانتهاكات الصهيونية في غزة، لبنان والضفة الغربية، وانتهاك سيادة الصومال، مع التأكيد على ضرورة إيجاد حلول سلمية للنزاعات في ليبيا والساحل والصحراء الغربية، وفق مبادئ الشرعية الدولية.

زيارة أنقرة، التي جمعت بين رمزية الأوسمة وعمق الاتفاقيات وتوافق المواقف، تُجسّد مرحلة نضج استثنائية في العلاقات الجزائرية-التركية، تفتح آفاقاً واعدة على أكثر من صعيد.

ج.ايمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى