رياضة

بين انضباط تكتيكي صارم واستراتيجية “الكتاب المغلق”..

"بيتكو" يجهز كتيبة من "المحاربين" لدحر أبطال العالم

بدأ العد التنازلي لدخول المنتخب الوطني، لخوض أولى مبارياته في نهائيات كأس العالم 2026، عندما يواجه منتخب الأرجنتين الاربعاء في لقاء مرتقب ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

ويستعد المنتخب الوطني للمشاركة في كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، من أجل ترك بصمته في المسابقة العالمية بعد غيابه عن آخر نسختين في روسيا 2018 وقطر 2022 ، وسط ترقب كبير من الجماهير الجزائرية لمشاهدة “الخضر” في أول ظهور لهم على الساحة العالمية بعد العودة إلى المونديال بعد غياب عن آخر نسختين.

ورغم تصدر الأرجنتين لتصنيف الفيفا، وامتلاكها لكتيبة من النجوم بقيادة “ليونيل ميسي”، إلا أن حالة من الحذر والترقب تسود أجواء “الألبيسيليستي”، خاصة بعد الذكرى المؤلمة لهزيمة السعودية في مونديال قطر 2022. إلا أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل قبل افتتاح مشوار “الخضر “في المونديال، حيث يبدو أن التشكيلة الوطنية تمتلك مزيجًا مثاليًا بين الخبرة والشباب والطموح بعيدًا عن الاعتماد على الفرديات فقط، أصبح “محاربو الصحراء” فريقًا متكاملًا يعتمد على الانضباط الجماعي والضغط العالي واستغلال المساحات بذكاء.

ويراهن “فلاديمير بيتكوفيتش”، على مزيج بين لاعبي الخبرة والنجوم الشباب الواعدين، يقودهم (رياض محرز، عيسى ماندي ونبيل بن طالب) الثلاثي الذي شارك في آخر مونديال لـ”الخضر” عام 2014 بالبرازيل، بالإضافة إلى الثنائي الواعد (أنيس حاج موسى وإبراهيم مازا). وتتوفر تشكيلة المنتخب الوطني، على العديد من اللاعبين المحترفين بأوروبا، في صورة “محمد الأمين عمورة” نجم فولفسبورغ الألماني، “أمين غويري” مهاجم أولمبيك مارسيليا الفرنسي، “ريان آيت نوري” نجم مانشستر سيتي الإنجليزي “رامي بن سبعيني” مدافع بوروسيا دورتموند الألماني و”لوكا زيدان” حارس غرناطة الإسباني.

ويعتمد المنتخب الوطني على أساليب لعب مختلفة، لكن “فلاديمير بيتكوفيتش” يفاضل في الغالب بين خطتين مختلفتين، الأولى اللعب بخطة 4-3-3، أي بـ4 مدافعين و3 لاعبين في وسط الملعب و3 مهاجمين، وهي الخطة التي تسمح بمشاركة “رياض محرز” أساسيا.

أما الخطة الثانية والتي تفضلها الجماهير الجزائرية، فتتمثل في اللعب بـ3 مدافعين في محور الدفاع في خطة 3-4-3 أو 3-5-2، والتي تتغير وفق معطيات المباراة والمنافس، حيث يعد الثلاثي الدفاعي “رامي بن سبعيني” و”زين الدين بلعيد” و”عيسى ماندي” الخيار الرئيسي في هذه الخطة.

وبين انضباط تكتيكي صارم، وعودة “بن سبعيني” الملهمة، واستراتيجية “الكتاب المغلق”، يملك المنتخب الوطني كل المقومات لإحراج أبطال العالم عبر استغلال ثغرات الأرجنتين الدفاعية وسرعة التحولات سيكون هو الفيصل في هذه السهرة الكروية. وستُقام المواجهة بين محاربي الصحراء و أبطال العالم، على أرضية ملعب أروهيد في كانساس سيتي بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث ينتظر أن تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً من أنصار المنتخبين، خاصة الجالية الجزائرية.

ومن المؤكد أن الساحات الأمريكية ستشهد زحفًا جماهيريًا جزائريًا من مختلف المدن القريبة من واشنطن، لرفع راية الجزائر عاليًا خلال هذا الحدث المونديالي، خاصة أن الجميع يعلّق آمالًا كبيرة على “الخضر” للدخول بقوة وتقديم أداء يليق بسمعة المنتخب الوطني الجزائري.

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى